آخر تحديث :الإثنين-02 مارس 2026-06:40م
إقتصاد وتكنلوجيا

موازنة 2026 تحت المجهر: إصلاح معلن... وتمويل غامض وتحديات التنفيذ تهدد الانفجار الاقتصادي

الإثنين - 02 مارس 2026 - 04:54 م بتوقيت عدن
موازنة 2026 تحت المجهر: إصلاح معلن... وتمويل غامض وتحديات التنفيذ تهدد الانفجار الاقتصادي
عدن الغد/ خاص

أكد الصحفي الاقتصادي وفيق صالح أن إقرار الحكومة اليمنية لمشروع الموازنة العامة للعام 2026 يمثل خطوة أولى في مسار الإصلاح المالي، غير أن النجاح الحقيقي – بحسب تعبيره – مرهون بقدرة الجهات المعنية على تنفيذها بفعالية، لا سيما في جانب تحصيل الإيرادات والالتزام بسقوف الإنفاق المحددة.

وأوضح صالح أن التساؤلات المطروحة اليوم لا تتعلق فقط بأرقام الموازنة، بل بآليات تمويلها في ظل توقف عائدات النفط والغاز نتيجة التهديدات الحوثية للموانئ، مشيراً إلى أن الخيارات المتاحة أمام الحكومة تبدو محدودة بين الاعتماد على الدعم الخارجي، أو رفع الضرائب والرسوم الجمركية، أو التوسع في أدوات الدين العام.

وحذر من أن عجز الموازنة يظل أمراً متوقعاً في الظروف الراهنة، إلا أن معالجته عبر التوسع غير المنضبط في الإصدار النقدي قد يقود إلى تضخم متصاعد وتدهور إضافي في قيمة العملة المحلية.

وفي جانب الإنفاق، شدد صالح على أهمية وضوح تبويب البنود، متسائلاً عن حجم المخصصات الموجهة لرواتب الموظفين مقارنة بالقطاعات الخدمية الحيوية كالكهرباء والصحة والتعليم، معتبراً أن إتاحة هذه البيانات بشفافية حق أصيل للمواطن وأداة أساسية لتقييم الأداء الحكومي.

كما دعا إلى تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية والمؤسسية لضمان حسن تنفيذ الموازنة ومنع هدر الموارد، مؤكداً أن غياب الرقابة يحول الموازنة إلى مجرد أرقام على الورق.

واختتم صالح بالإشارة إلى أن الالتزام بمبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة يشكل الأساس لأي موازنة فاعلة، معتبراً أن التطبيق الجاد لهذه المعايير هو الطريق الوحيد لتحقيق استقرار اقتصادي ينعكس إيجاباً على حياة المواطن اليمني.