أعرب رئيس تحرير صحيفة الجيش، الصحفي العميد علي منصور مقراط، عن أسفه الشديد لما وصفه بـ«حالة التدهور غير المسبوقة» التي يشهدها المشهد الإعلامي في مدينة عدن، معتبرًا أن المدينة التي عُرفت بتاريخها العريق وريادتها في الصحافة المهنية، أصبحت اليوم ساحة لإقصاء القامات الإعلامية واستبدالها بما سماهم «نشطاء الفيسبوك والذباب الإلكتروني».
وانتقد مقراط ما قال إنها محاولات متكررة لإسقاط أسماء عمالقة الصحافة من قوائم الدعوات لحضور اللقاءات والمؤتمرات الصحفية التي تُعقد مع مسؤولين حكوميين وشخصيات سياسية واجتماعية، مشيرًا إلى أحدث تلك الوقائع خلال لقاءات رسمية ضمت رئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني، ومحافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، وعددًا من الوزراء وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وقال مقراط إنه شعر بـ«الأسف والغبن» عند قراءته تغريدة للصحفي الكبير محمد قاسم نعمان، رئيس تحرير صحيفة «صوت العمال» سابقًا، عبّر فيها عن استيائه من عدم تلقيه دعوة لحضور لقاء رئيس الوزراء مع الصحفيين، مؤكدًا أن الأمر لا يقتصر عليه، بل يطال عددًا من رموز الإعلام المخضرمين الذين يتم تغييبهم لصالح أسماء لا تمت للمهنة بصلة.
وأضاف أن هذه الظاهرة برزت – بحسب تعبيره – منذ إعلان ما تُسمى بـ«نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين»، معتبرًا أنها فتحت المجال أمام متسلقين و«أبواق بلا معايير مهنية أو أخلاقية» للظهور على حساب الكفاءات الحقيقية.
وسخر مقراط من المشهد الإعلامي الراهن، مؤكدًا أنه يراقب ما يحدث ويرفض «حشر اسمه في قوائم لا علاقة لها بالصحافة»، بعد مسيرة تجاوزت 42 عامًا في بلاط «صاحبة الجلالة». وأشار إلى أن الزمن «المنفلت» – على حد وصفه – بات يضع بعض النشطاء في مصاف أسماء رائدة في تاريخ الصحافة العدنية واليمنية.
وفي ختام تصريحه، دعا نقيب الصحفيين اليمنيين بعدن الأستاذ محمود ثابت إلى التدخل العاجل لحماية ما تبقى من كرامة المهنة في عدن، ووقف ما وصفها بـ«المهزلة» التي يدفع ثمنها الصحفيون المهنيون، مؤكدًا أن «عمل العصابات لا يمكن أن يصمد أمام القيم والأخلاق، وأنه لا يصح إلا الصحيح ولله في خلقه شؤون