انتقد المدافع الإسباني السابق إيفان هيلجيرا إدارة ريال مدريد، مشيرًا إلى أن النادي الملكي بحاجة إلى مراجعة طريقة تعامله مع المواهب الشابة، والاستفادة من تجربة غريمه التقليدي، برشلونة في تطوير اللاعبين الصاعدين.
جاءت تصريحات هيلجيرا خلال ظهوره في بودكاست «Bajo los palos» مع زميله السابق إيكر كاسياس؛ حيث عبّر عن قلقه إزاء بعض القرارات الفنية الأخيرة داخل ريال مدريد، معتبرًا أن المسار الرياضي للنادي يحتاج إلى مراجعة في بعض الجوانب.
وتطرق هيلغيرا إلى ملف القيادة الفنية داخل النادي الملكي، معربًا عن استغرابه من رحيل تشابي ألونسو، عن منصبه الفني في النادي، واعتبر أن هذا القرار لم يكن منطقيًا.
كما أبدى تحفظه على فكرة إسناد مسؤولية تدريب الفريق إلى ألفارو أربيلوا، مؤكدًا أنه لا يرى المدافع السابق الخيار الأنسب لهذه المهمة في الوقت الراهن.
وفي سياق المقارنة بين القطبين الإسبانيين، أشاد هيلجيرا بالنموذج الذي يعتمده برشلونة في تطوير اللاعبين عبر أكاديمية "لاماسيا"، معتبرًا أنها تمثل أحد أهم عناصر قوة النادي الكتالوني.
وأوضح قائلاً: "امتلاك برشلونة لأكاديمية قوية للمواهب ساعده كثيرًا في تجاوز العديد من الأزمات"، مضيفًا أن ريال مدريد لم ينجح منذ سنوات في تصعيد عدد كافٍ من اللاعبين إلى الفريق الأول، باستثناء حالات محدودة مثل "أسينسيو".
وأكد أن الفارق لا يقتصر على مسألة إنتاج اللاعبين، بل يمتد إلى الفلسفة الكروية، موضحًا أن برشلونة يحافظ على أسلوب لعب واضح ومستمر بغض النظر عن تغير المدربين، بينما يتغير النهج التكتيكي في ريال مدريد بتغير الأجهزة الفنية.
وأشار هيلجيرا إلى أن برشلونة يفرض فلسفته على المدربين الذين يتولون قيادته، وهو ما يضمن استمرارية الهوية الفنية للفريق.
في المقابل، يرى أن ريال مدريد يميل إلى التكيف مع أفكار المدرب الجديد في كل مرحلة، ما يؤدي إلى تغير الأسلوب من فترة لأخرى.
ومع ذلك، شدد المدافع السابق على أن ريال مدريد يتمتع بميزة لا تقل أهمية، وهي العقلية التنافسية القوية والسعي الدائم لتحقيق الانتصارات، وهي سمة يعتقد أن برشلونة يفتقدها في بعض الأحيان.
وفيما يخص الملفات القضائية الشائكة، فجر هيلجيرا مفاجأة برؤيته لـ"قضية نيجريرا"؛ حيث اعتبر أن الملف تم تسييسه بشكل كامل.
وصرح بلهجة حازمة: "قضية نيجريرا هي سياسية محضة؛ لا توجد رغبة حقيقية في حسم الملف قانونيًا بسبب الحسابات السياسية المتعلقة بإقليم كتالونيا ومكانته الحالية. إقحام السياسة في الرياضة دائمًا ما يؤدي إلى نتائج سيئة".