آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-04:24ص
رياضة

لعنة الأمتار الأخيرة تحرم شباب خور مكسر من معانقة الذهب الناصر

الإثنين - 16 مارس 2026 - 03:13 ص بتوقيت عدن
لعنة الأمتار الأخيرة تحرم شباب خور مكسر من معانقة الذهب الناصر
بقلم الإعلامي: ناصر الشيابي

​في عالم كرة القدم، لا يُعترف دائماً إلا بمن يرفع الكأس، لكن الوصول إلى القمة بحد ذاته يروي قصة كفاح لا يمكن تجاهلها. في المشهد الكروي الرمضاني المشتعل هذا العام، رسمت مديرية "خورمكسر" لوحة كروية فريدة، حيث أثبتت أنها مفرخة حقيقية للنجوم والمواهب، وصدرت فرقها لتغزو الملاعب في مختلف المديريات. ورغم هذه السطوة الفنية والبدنية، وقفت "لعنة الأمتار الأخيرة" حائلاً بين ممثلي خورمكسر وبين منصات التتويج بالذهب، ليكتفي أبناؤها بحصد الفضة في مفارقة كروية دراماتيكية تستحق التوقف.


​لقد دخلت خورمكسر غمار البطولات الرمضانية بأكثر من ممثل، حاملةً آمال عشاق المستديرة في المديرية للتربع على عروش البطولات، إلا أن الحظ، أو ربما رهبة النهائيات، كان لهما رأي آخر في المشهد الختامي.

​شباب خورمكسر.. فضية بطعم الذهب في معقل لودر

​في محافظة أبين، وتحديداً في مديرية لودر التي تتنفس كرة القدم، شق فريق "شباب خورمكسر" طريقه بثبات وقوة نحو نهائي بطولة الناصر في نسختها الخامسة. لم يكن الطريق مفروشاً بالورود، بل تجاوز الفريق عقبات صعبة ومنافسين من العيار الثقيل، ليثبت أن الكرة الخورمكسرية قادرة على التألق خارج الديار.

​وعلى الرغم من الأداء البطولي والملحمي الذي قدمه شباب خورمكسر في المباراة النهائية، إلا أن الصافرة الأخيرة أعلنت اكتفاءهم بمركز "الوصيف". خسارة الكأس الذهبية لم تقلل من حجم الإنجاز، فقد كسب الفريق احترام الجماهير الغفيرة في لودر، وعاد إلى عدن مرفوع الرأس بفضية تُعادل في قيمتها المعنوية الكثير من البطولات.


​شهداء العريش.. طموح يصطدم بالنهايات في البريقة

​لم تكن قصة خورمكسر في مديرية البريقة مختلفة كثيراً عن سيناريو لودر. فقد حمل فريق "شهداء العريش" لواء المديرية في بطولة البريقة الرمضانية في نسختها السادسة، وهي البطولة الكبرى التي أقيمت بدعم وتمويل سخي من "بنك البسيري الدولي".

​قدم "شهداء العريش" مستويات فنية راقية، مزجت بين التنظيم التكتيكي والمهارات الفردية العالية، مما مكنهم من إقصاء أعتى الفرق والوصول إلى المحطة الختامية. وفي النهائي المرتقب، وسط حضور جماهيري مهيب وزخم إعلامي كبير، قاتل لاعبو العريش حتى الرمق الأخير، لكن الكأس ابتسمت للمنافس، ليحصد ممثل خورمكسر المركز الثاني ولقب "الوصيف" مجدداً.


​قراءة تحليلية: ماذا ينقص خورمكسر؟

​إن وصول فريقين مختلفين من مديرية واحدة إلى نهائيات بطولات رمضانية كبرى وفي مديريات مختلفة (لودر والبريقة)، هو دليل قاطع على أن خورمكسر تمتلك قاعدة كروية صلبة ومواهب لا تنضب. ولكن، هذا التكرار في الاكتفاء بالوصافة يطرح تساؤلاً فنياً مهماً:


ماذا ينقص ممثلي خورمكسر لمعانقة الذهب؟

​الخبرة في النهائيات: قد تختلف عقلية إدارة المباريات الإقصائية عن عقلية المباريات النهائية التي تتطلب هدوءاً نفسياً وتركيزاً مضاعفاً.

​الضغط النفسي: الآمال الكبيرة المعلقة على الفرق كـ "ممثلين لمديرية عريقة" قد تولد ضغطاً عكسياً في اللحظات الحاسمة.

​الحظ والتوفيق: وهو جزء لا يتجزأ من الساحرة المستديرة، حيث تعاند الكرة أحياناً من يستحقها.


​خلاصة القول، قد تكون كؤوس الذهب قد أدارت ظهرها لخورمكسر هذا الموسم، لكن الأكيد أن فرقها (شباب خورمكسر وشهداء العريش) كسبت الرهان في إثبات حضورها القوي وتشكيل رقم صعب في المعادلة الكروية الرمضانية. هي كبوة جواد في الأمتار الأخيرة، ودرس قاسٍ سيعيد صياغة طموحات أبناء خورمكسر في قادم المواعيد.. فمن يتذوق طعم الفضة مرتين، لن يرضى بغير الذهب بديلاً في المرة القادمة.