في واقعة مثيرة شهدتها منطقة إنماء بالعاصمة المؤقتة عدن، تمكنت الأجهزة الأمنية من فك لغز اختفاء مبلغ مالي ضخم وإعادته إلى صاحبه في وقت قياسي، بعد أن كاد يضيع بين أكياس القمامة.
وبحسب التفاصيل، فقد دخل المواطن (ر . م . أ) إلى قسم شرطة إنماء وهو في حالة من القلق الشديد، مبلّغاً عن فقدان مبلغ يقدر بـ 12 مليون ريال يمني، في حادثة بدت للوهلة الأولى غامضة وغير مألوفة.
وتعود بداية القصة إلى استعداد الأسرة لتنظيف المنزل مع اقتراب عيد الفطر، حيث جرى جمع القمامة في أكياس سوداء دون أن ينتبه أحد إلى أن أحد تلك الأكياس كان يحتوي على المبلغ المالي. وكان رب الأسرة قد عاد في وقت متأخر من نهار رمضان حاملاً المبلغ إلى المنزل دون إبلاغ أفراد أسرته، ما أدى إلى التخلص منه عن طريق الخطأ مع النفايات.
وبحسن نية، تم نقل الأكياس إلى موقع تجميع القمامة، قبل أن يكتشف رب الأسرة بعد ساعات أن المبلغ اختفى ضمن المخلفات، لتتحول اللحظة إلى صدمة كبيرة.
وعقب البلاغ، تحركت شرطة إنماء بشكل عاجل، حيث باشرت بمراجعة كاميرات المراقبة، لتكشف التسجيلات عن شخص عثر على كيس أسود بين النفايات، وقام بفتحه ليجد بداخله مبلغاً مالياً كبيراً.
وأظهرت التحريات أن الشخص ويدعى (م . أ . ه . ح . د) حاول استغلال الموقف، حيث توجه إلى منطقة شبه خالية وقام بإخفاء جزء من المبلغ بعد دفنه، فيما صرف جزءاً آخر لتلبية احتياجات العيد. كما سعى إلى إبعاد الشبهة عبر التواصل مع والده في مدينة المخا، وطلب منه الحضور إلى عدن، حيث سلمه مبلغاً كبيراً قُدر بنحو 10 ملايين ريال، وغادر بها.
إلا أن تحركاته كانت تحت رصد دقيق من قبل رجال التحريات، الذين تمكنوا من تتبعه وضبطه قبل إتمام مخططه، واستعادة كامل المبلغ المالي وإعادته إلى صاحبه.
وأشاد المواطنون بالدور الذي لعبته الأجهزة الأمنية، حيث قال أحد سكان المنطقة لصحيفة عدن الغد إن “ما حدث يعكس يقظة كبيرة من رجال الأمن، فالمبلغ كان يمكن أن يضيع للأبد لولا سرعة التحرك والمتابعة الدقيقة”.
وفي السياق ذاته، عبّر الأهالي عن ارتياحهم لنجاح الشرطة في إنهاء القضية خلال وقت وجيز، مؤكدين أن مثل هذه الجهود تعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.
وفي ختام الواقعة، قُدمت إشادة خاصة بالمقدم ناصر حمود، مدير قسم شرطة إنماء، نظير متابعته المباشرة وإدارته الحازمة للعمل الأمني، إلى جانب جهود أفراد القسم الذين أثبتوا أن العمل الأمني المنظم قادر على إعادة الحقوق إلى أصحابها مهما بدت الظروف معقدة.