قال الصحافي أصيل الربيزي إن دخول جماعة الحوثيين مجددًا على خط المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل يمثل “الطلقة الأخيرة” التي تطلقها الجماعة، محذرًا من أن هذه الخطوة قد ترتد عليها بشكل خطير نتيجة عدم تقديرها لحجم التبعات العسكرية والسياسية لهذه المواجهة.
وأوضح الربيزي أن طبيعة هذه المعركة تختلف جذريًا عن حرب غزة، كونها تتجاوز قدرات الحوثيين بأضعاف، وتضعهم في مواجهة قوى إقليمية ودولية تفوقهم عسكريًا واستراتيجيًا.
وأشار إلى أن إيران دفعت الحوثيين إلى هذا التصعيد لثلاثة أسباب رئيسية، أولها تحسين موقعها التفاوضي مع الولايات المتحدة، من خلال استخدام الجماعة كورقة ضغط على طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن طهران احتفظت بهذه الورقة لمرحلة حساسة كهذه.
وأضاف أن السبب الثاني يتمثل في توجيه رسالة إلى إسرائيل مفادها أن مصالحها لن تكون بمنأى عن التهديد، خاصة في ممرات الملاحة الدولية كـباب المندب، رغم أن هذا التأثير قد يظل محدودًا، إلا أنه يربك الحركة التجارية ويخلق ضغوطًا إضافية.
وبيّن أن السبب الثالث يكمن في سعي إيران لتوسيع رقعة الصراع في المنطقة، عبر إشراك أطراف متعددة في المواجهة، بما يؤدي إلى تصعيد شامل قد يمتد إلى دول الخليج، خصوصًا تحت ذرائع تتعلق بوجود قواعد عسكرية أمريكية.
واختتم الربيزي بالتحذير من أن الجماعة قد تتجه إلى خطوات تصعيدية غير محسوبة، مؤكدًا أن سلوكها خلال السنوات الماضية أظهر قدرتها على تجاوز التوقعات، ما يزيد من مخاطر انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.