تشهد إحدى القرى الريفية الواقعة بين مديريتي حيس والخوخة أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل افتقارها لأبسط الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه والرعاية الصحية والتعليم، بحسب ما أفاد به عدد من السكان لصحيفة عدن الغد.
وقال مواطنون إن القرية، التي لا يتجاوز عدد منازلها 20 منزلًا، تعاني من تدهور كامل في الخدمات، حيث يضطر الأهالي لمواجهة ظروف قاسية يوميًا، وسط غياب أي تدخل فعلي من الجهات المعنية أو المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
وأوضح الأهالي أن المدرسة الوحيدة في القرية تحولت إلى وضع غير قانوني، بعد أن تم – وفق رواياتهم – إخلاؤها من المعلمين، وتحويلها إلى ما يشبه الثكنة، واستبدال العملية التعليمية بفصول بدائية من القش والخيام، في مشهد وصفوه بـ”المهين لمستقبل الأطفال”.
وأشار السكان إلى أن من يدير هذا الوضع قام بتعيين نفسه مديرًا للمدرسة، إلى جانب توظيف عدد من أقاربه كمعلمين، رغم عدم امتلاكهم أي مؤهلات تربوية، في خطوة قالوا إنها أضرت بشكل مباشر بمستوى التعليم في القرية.
وفي جانب المساعدات الإنسانية، قال الأهالي إنهم يواجهون اختلالات كبيرة في عملية التوزيع، سواء في المواد الغذائية أو المستلزمات المقدمة للأطفال، مؤكدين أن كميات من المساعدات لا تصل إلى مستحقيها، ويتم توزيع جزء منها فقط، فيما يُحرم البعض منها لأسباب وصفوها بـ”الشخصية”.
وأضاف أحد المواطنين: “هناك أسر في أمسّ الحاجة للدقيق والمساعدات، لكنها تُحرم منها، بينما يحصل آخرون عليها بناءً على علاقات أو مواقف شخصية”، مشيرًا إلى أن هذا الوضع خلق حالة من الاحتقان داخل القرية.
وأكد الأهالي أن ما يحدث يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية، لإعادة تصحيح مسار العمل الإغاثي والتعليمي، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وإعادة الاعتبار للعملية التعليمية بما يضمن مستقبل الأطفال في المنطقة.
غرفة الأخبار / عدن الغد