آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-07:52م
دولية وعالمية

ترامب يهدد بمواصلة الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران

الجمعة - 03 أبريل 2026 - 06:11 م بتوقيت عدن
ترامب يهدد بمواصلة الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران
(عدن الغد) متابعات:


هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع نطاق الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران بعد أن دمرت غارة ​أمريكية أمس الخميس جسرا رئيسيا في طريق سريع، مما أثار ردا يتسم بالتحدي من إيران التي استهدفت محطة مياه في الكويت وتوعدت بالمزيد.وتنطوي الهجمات على مرافق النقل والكهرباء والمياه ‌الحيوية لسكان إيران ودول الخليج المجاورة على خطر تفاقم الحرب التي أودت بحياة الآلاف بالفعل وتهدد بإلحاق أضرار دائمة بالاقتصاد العالمي.ونشر ترامب أمس الخميس مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر الغبار والدخان يتصاعدان بعد استهداف هجمات أمريكية جسر (بي1) المشيد حديثا بين طهران ومدينة كرج المجاورة والذي كان من المقرر افتتاحه أمام حركة المرور هذا العام.وكتب في منشور لاحق "جيشنا، الأعظم والأقوى (بفارق كبير!) في أي مكان في العالم، لم يبدأ حتى في تدمير ما تبقى في إيران. الجسور هي التالية، ثم محطات الطاقة الكهربائية!".وردا على ذلك، قال ​الحرس الثوري الإيراني إنه سيضرب "جميع أصول النظام الإسرائيلي والولايات المتحدة في قطاعات الوقود والطاقة والمراكز الاقتصادية ومحطات الطاقة في أنحاء المنطقة". وأضاف أن الدول التي تستضيف قواعد أمريكية يجب أن تطردها.وأعلن الجيش ​الإيراني أنه أسقط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-35 فوق وسط إيران. ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الأمريكي.* إيران تهاجم محطة مياه في الكويتفي وقت ⁠يخوض فيه الجانبان حربا كلامية، أفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية باستهداف هجوم إيراني اليوم محطة لتحلية المياه وتوليد الكهرباء في الكويت، وهي واحدة من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة، مما تسبب في أضرار ​مادية لأجزاء من المنشأة.ويسلط الهجوم الضوء على نقطة ضعف يحتمل أن تكون مدمرة لدول الخليج التي تعتمد إلى حد كبير على التحلية للحصول على مياه الشرب.وبعد ما يقرب من خمسة أسابيع من اندلاع الحرب بهجوم جوي مشترك ​بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، يزيد الضغط على ترامب للعثور على حل سريع. ولم تظهر المفاوضات التي أجريت عبر وسطاء مع القادة الجدد في إيران أي بوادر للتقدم، ويتزايد التشاؤم في الداخل مع إظهار استطلاعات الرأي أن معظم الأمريكيين يعارضون الحرب.وفي الوقت نفسه، تزايد التأثير الاقتصادي بشكل حاد في أنحاء العالم، فسيطرة إيران على ممر الشحن الاستراتيجي في مضيق هرمز تمنحها قبضة خانقة على إمدادات النفط والغاز الحيوية للاقتصاد العالمي.وفي الوقتل الذي هدد فيه ترامب بشن مزيد من الهجمات، قال إن القيادة الإيرانية "تعرف ما يجب ​فعله، وعليها فعله بسرعة!".لكن لم تظهر أي بوادر على رضوخ طهران.وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان "استهداف المباني المدنية ومنها الجسور غير المكتملة لن يجبر الإيرانيين على الاستسلام".وتنشر وسائل الإعلام الإيرانية تقارير يومية عن هجمات ​على مواقع مدنية، بما في ذلك مدارس ومنشآت توريد أدوية ومرافق الصحية. وأفادت وزارة الصحة بأن معهد باستور الذي يعود تاريخه إلى قرن في قلب طهران تعرض أمس لأضرار بالغة.واستهدف هجوم بطائرات مسيرة اليوم مستودعا لمواد إغاثة تابعا للهلال الأحمر ‌في منطقة جغادك ⁠بإقليم بوشهر في جنوب البلاد. ويضم إقليم بوشهر أول منشأة نووية في إيران.ذكر أكثر من 100 خبير في القانون الدولي في الولايات المتحدة أمس الخميس أن سلوك القوات الأمريكية وتصريحات كبار المسؤولين الأمريكيين "تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما يتضمن جرائم حرب محتملة".وواصلت إيران قصف أهداف في مناطق مختلفة في الخليج لتزيد من تكلفة الحرب الباهظة بالفعل على المنطقة والاقتصاد العالمي.وقالت مؤسسة البترول الكويتية إن طائرات مسيرة أصابت مصفاة ميناء الأحمدي، مما أسفر عن اندلاع حرائق في وحدات التشغيل من دون تسجيل أي إصابات.وأفادت التقارير باعتراض هجمات أخرى في السعودية وأبوظبي الإماراتية. وسقطت شظايا صاروخية قرب ميناء حيفا في إسرائيل حيث توجد مصفاة نفط رئيسية.* اضطرابات ​اقتصاديةشهدت الأسواق المالية العالمية تقلبات شديدة ارتبطت بتوقعات نهاية ​الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الذي لم تتمكن ⁠سوى سفن معدودة من عبوره منذ بدء الحرب.ويمثل المضيق في الأوقات العادية ممرا لنحو خمس كميات النفط والغاز الطبيعي في العالم. وأدى إغلاقه إلى تقييد شحنات الأسمدة، مما يهدد بحدوث أزمة إنسانية في البلدان النامية في آسيا وأفريقيا.وتشير بيانات تتبع السفن الصادرة عن (مارين ترافيك) إلى عبور سفينة حاويات تابعة لمجموعة الشحن الفرنسية (سي.إم.إيه سي.جي.إم) المضيق اليوم، ​في إشارة إلى أن إيران قد لا تعتبر فرنسا دولة معادية. وعبرت المضيق سفينة حاويات غاز طبيعي مسال تابعة لشركة (ميتسوي أو.إس.كيه لاينز) اليابانية.ومع إغلاق معظم الأسواق ​في آسيا بمناسبة عيد القيامة، ⁠ارتفع المؤشر نيكي الياباني ليقلص خسائره خلال الأسبوع بعد الجهود العالمية لاستعادة شحنات النفط الخليجية.وأغلقت أسواق النفط بعد ارتفاع أسعار النفط الخام الأمريكي القياسية 11 بالمئة أمس عقب خطاب ألقاه ترامب وبثه التلفزيون ولم يقدم أي مؤشر واضح على نهاية وشيكة للحرب.وترأست بريطانيا أمس اجتماعا عقد عبر الإنترنت بمشاركة نحو 40 دولة لبحث سبل استعادة حرية الملاحة، لكنه لم يفض إلى أي اتفاق محدد.وقدمت طهران رؤية بديلة للسيطرة المستقبلية على المضيق، وذكرت أنها تتجه لصياغة بروتوكول مع سلطنة عُمان المجاورة يلزم السفن بالحصول ⁠على تصاريح وتراخيص، وهو ​أمر من غير المرجح موافقة الدول الأخرى عليه.وكتبت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على وسائل التواصل الاجتماعي "القانون الدولي ​لا يعترف بمخططات الدفع مقابل المرور".وأفاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن سيصوت غدا السبت على مشروع قرار بحريني لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه، إلا أن الصين التي تتمتع بحق النقض أبدت معارضتها الشديدة لأي استخدام للقوة.وقال فو تسونغ مندوب الصين لدى الأمم المتحدة أمام ​مجلس الأمن أمس إن أي عمل عسكري "سيضفي شرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، مما سيؤدي حتما إلى مزيد من التصعيد وعواقب وخيمة".