آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-01:15ص
حوارات

قائد اللواء 55 مدفعية: توحيد القرار العسكري يمثل نصف معركة الانتصار.. والهدنة الحالية "صورية"

الجمعة - 22 مايو 2026 - 12:46 ص بتوقيت عدن
قائد اللواء 55 مدفعية: توحيد القرار العسكري يمثل نصف معركة الانتصار.. والهدنة الحالية "صورية"
المصدر: (عدن الغد) متابعات

أكد قائد اللواء 55 مدفعية في الجيش اليمني، العميد الركن عبد الإله حُفيظ، أن توحيد التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع اليمنية هو النصر بذاته، مشيراً إلى تحديات كبيرة واجهها الجيش في ظل الانقسام السابق وتشظي الجهود القتالية والإمكانات.


وأوضح أن المعركة لا تزال قائمة ولا وجود لهدنة حقيقية على الأرض، لافتاً إلى أن جماعة الحوثي حوّلت المواجهات إلى حرب استنزاف مستمرة. كما كشف عن طبيعة التكتيكات التي واجهتها جبهات مأرب التي اعتبرها الأكثر تعقيداً خلال عامي 2020 و2021، مؤكداً أن خبراء الحرس الثوري الإيراني هم من قادوا تلك المعارك الشرسة، مسنودين بقوات النخبة من مليشيات وأذرع طهران في المنطقة.


وفي حوار تحدث عن هدنة هشة في الجبهات وأن المعارك ونزيف الدم لم يتوقفا، وعن تكتيكات المليشيا الحوثية التي تعتمد على الطيران المَسِير الإيراني في استهداف الخطوط الأمامية للجيش، ولفت إلى أن المواطنين في مناطق سيطرة الجماعة يعيشون جحيماً حقيقياً، وأن السبيل الوحيد لإنقاذهم هو الحسم العسكري.


وأشار حُفيظ إلى مخاطر تدفق السلاح والتكنولوجيا الصاروخية للحوثيين، الأمر الذي بات يهدد الأمن القومي العربي والملاحة الدولية في البحر الأحمر، وذكر تفاصيل البدايات الأولى لإعادة تشكيل الجيش في مأرب عام 2015، ومواقف إنسانية وبطولية تُنشر لأول مرة مع الشهيد القائد عبد الرب الشدادي.


إلى تفاصيل الحوار الشامل مع قائد اللواء 55 مدفعية في الجيش اليمني، العميد الركن عبد الإله حُفيظ:


– بداية، من التوجه لدى مجلس القيادة نحو توحيد القرار العسكري وهيكلة التشكيلات العسكرية في إطار وزارة الدفاع، ماذا تعني هذه الخطوة للمعركة ضدالحوثيين؟

إن توحيد القرار العسكري هو النصر بذاته؛ لو كان القرار العسكري موحداً في الفترات الماضية، ما استطاع الحوثي أن يستفرد بالجبهات. بقاء التشكيلات العسكرية منقسمة سهّل مهمة مليشيا الحوثي في مهاجتمها وتحقيق بعض الانتصارات؛ فأحياناً كان يهاجم جبهات في مأرب وتظل بقية الجبهات واقفة، ومرات أخرى يهاجم جبهات في الساحل أو في كرش على حدود محافظة لحج، وكان يجمع قواته ويستفرد بجبهة معينة ويحدث بعض الاختراقات.

ولذلك، توحيد القرار العسكري ودمج التشكيلات هما 50% من الاستعداد لمعركة الانتصار القادمة بإذن الله.


– وكيف عانى الجيش اليمني بسبب انقسام القوات التي تقاتل الحوثي؟

واجهت قوات الجيش معاناة بسبب انقسام التشكيلات العسكرية، وكلما تمزقت القوات كلما ضعفت وتشتتت الجهود والإمكانات القتالية والعسكرية؛ لذلك ظل الجيش خلال عشر سنوات يراوح مكانه في بعض الجبهات بسبب الانقسام، وكانت هناك دولة ضمن التحالف العربي لكنها كانت تخطط لمصالحها الاقتصادية وتوسيع نفوذها.


– كل يوم والحوثيون يؤكدون ارتباطهم الوثيق ارتباطهم بإيران والمحور الذي تقوده.. ماذا يعني هذا؟

مليشيا الحوثي سم قاتل في جسد الوطن، والارتباط الوثيق بين الحوثيين وإيران يعتبر انكشافاً وتعرية، وجعل دولة أجنبية تتحكم في مصير اليمن، وهذا وإن تأخر مع مرور الزمن سيعود بالوبال عليهم في القادم.


– تشير التقارير إلى استمرار طهران في إرسال الأسلحة إلى الحوثيين رغم الحرب الإقليمية.. ما الذي يعنيه نقل القوة الصاروخية وتكنولوجيا المسيرات من إيران إلى الحوثيين على جبهات الجيش؟

إن دولة إيران هي الممون والمغذي للحوثيين بالسلاح والمواد النفطية، وهذا أُثبت من خلال الشحنات التي ضبطها الجيش في عدة مناطق، سواء في المهرة، الساحل الغربي، أو المناطق الصحراوية.

ونقل تكنولوجيا المسيرات تهديد للأمن القومي الوطني والعربي، وإيران لها هدف واضح في السيطرة ليس على اليمن فحسب، بل مشروعها الفارسي يستهدف الأشقاء في دول الخليج والإقليم، وتعتمد على بث سمومها الطائفية وتوسيع نفوذها العسكري، فلولا أسلحة إيران لما صمد الحوثي كل هذه الفترة.

اليوم السلاح الحوثي لم يعد خطراً على اليمن فقط، بل استطاعت إيران أن تكون لها ذراع عسكرية في خاصرة جنوب الجزيرة العربية، وتهديد مزدوج على العرب والتجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. إيران تدير الجماعة الحوثية عبر خبراء وتمدهم بالسلاح الحديث، وحرب المسيرات اليوم خطيرة جداً، وكانت السفن التابعة للحرس الثوري تساند الحوثي في حربه خارج الحدود خلال الهدنة، وشاركت قيادات الحرس في المعارك التي شهدتها جبهات مأرب.


– أشرت إلى تهديد للأمن القومي الوطني والعربي لنقل تكنلوجيا المسيرات إلى الحوثيين.. ما طبيعة هذا التهديد؟

إن الخطر الحقيقي للحوثي يقع على اليمن بالدرجة الأولى، ويمتد لمجلس التعاون الخليجي والسعودية بوجه الخصوص، والدليل على ذلك معارك مهاجمة المملكة وضرب شركة أرامكو، وغيرها من الاعتداءات من قبل الحوثيين التي تنفذ أوامر إيران، وحربه التي يخوضها في البحر الأحمر.


– لوّح الحوثيون بإغلاق باب المندب، كيف ترى تأثير ذلك على المنطقة والعالم؟

خطر الحوثي أصبح على العالم، خاصة على التجارة العالمية، وما حدث في البحر الأحمر ومضيق باب المندب خير دليل، ولذلك يجب على دول الجوار اليمني الإقليمية والعالمية مساندة اليمن في التخلص من هذه الجماعة الفاسدة التي تؤثر على كل شيء جميل في الحياة.


– كيف ترى معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين؟ وهل يتابع الجيش علاقة الحوثيين بالمجتمع؟

معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين تزداد وتتسع، وتتجرأ المليشيا كل يوم بشكل أكبر، والمواطنون أصبحوا شبه جياع، ونتواصل مع بعض الأسر الذين أصبحوا لا يجدون قوت يومهم لأن المليشيا تنهب حتى مساعدات المنظمات، باستثناء جنودها وأتباعها الذين يعيشون في رغد من العيش على حساب اليمنيين.

الجيش يتابع معاناة المواطنين، ولكن السبيل الوحيد ليس التفرج والمتابعة، ولكن بتوحيد القرار لخوض معركة حاسمة لإنقاذ كل طفل وامرأة وشيخ، ونخلص الشعب من المليشيا الكهنوتية التي هي إلى زوال.


– هناك هدنة هشة منذ أربع سنوات، هل المعارك متوقفة أم يخوض الجيش معارك متقطعة؟

لا توجد هدنة حقيقية، المعارك مستمرة ونزيف الدم مستمر، والهدنة صورية أما المعارك لم تتوقف؛ فالجبهات ما تزال مفتوحة، والجيش ما يزال في حالة استنفار وجاهزية دائمة، خصوصاً في جبهات مأرب التي تُعد من أكثر الجبهات حساسية وتعقيداً.

وخلال فترة الهدنة سقط عدد كبير من الشهداء والجرحى من أفراد الجيش والمقاومة نتيجة استمرار المواجهات، وقد اعتمدت المليشيا الحوثية على أساليب وأسلحة معينة مثل القناصات لاستهداف الأفراد في خطوط التماس، والقصف المدفعي والطيران المسير الحديث القادم من إيران، الذي أصبح يشكل تهديداً مستمراً على المواقع العسكرية وخطوط الإمداد والتحركات الميدانية.


– هناك جبهات مفتوحة في مأرب، وخاض الجيش ولا يزال خاضعاً -ومنها وحدات اللواء 55- لمعارك شبه يومية كما ذكرت، حدثنا عن هذا؟

الجبهات في مأرب متعددة جغرافياً، واللواء 55 وحدة عسكرية تأسست في 2015 وشارك في فرضة نهم وجبهة صرواح والجوف، وشارك في تأمين وحماية الطرقات، سواء ضمن قوات المناطق العسكرية أو كتائب نُقلت إلى جبهات مثل صرواح؛ حيث شاركت كتيبة “رعد الشمال” وخاضت معارك عنيفة، وكذلك شاركت كتيبتان في الجوف.

اللواء 55 له مسرح عمليات بجبهات محافظة مأرب، ومهام عسكرية أخرى في وقت واحد؛ فهناك انتشار لمنتسبي اللواء في خطوط التماس في الجبهة الشمالية الغربية لمأرب، وهي من الجبهات التي تشهد معارك مستمرة مع المليشيا، كما يمتلك مواقع إسناد ودعم في الجبهة الغربية لمأرب، ومهام تأمين الخط العام الذي يربط بين محافظتي حضرموت ومأرب، وهو خط استراتيجي بالغ الأهمية كونه يمثل شرياناً للإمداد والتحرك العسكري واللوجستي.

وهذا التوزيع الواسع للمهام يجعل اللواء في حالة انتشار دائم، ويضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على قيادته وأفراده، خصوصاً في ظل اتساع مسرح العمليات وتعدد المهام.


– في 2020 حتى نهاية 2021 شهدت الجبهات أعنف المعارك، وخاض الجيش هنا في جبهات مأرب والجوف والبيضاء معارك واسعة، وجرى الحديث عن قيادة من الحرس الثوري للمعارك، هل لك أن تحدثنا عن مشاهدات معينة لك خلال هذه المعارك والتكتيك الإيراني فيها؟

في بداية عام 2020 كنت لا أزال قائداً لجبهة صرواح، حاول الحوثي اختراق الجبهة من جميع الجهات، وكانت الهجمة شرسة جداً جداً، وكلما حاولنا أن نعزز جبهة كان يهاجم جهة أخرى، وبعدها تعرضت لإصابة بعبوة وانتقلت للعلاج.

في محاولة لاستنزاف القوات وتشتيت الجهد، وهو أسلوب يعكس بصمات التخطيط الإيراني.

أن جبهت مأرب الممتدة والأكثر تعقيدا واجهة تكتيات والحرس الثوري في المعارك الشرسة التي شدتها خلال عامي 2020 و2021، وأن الخبراء الايرانيين هم ما قادوا المعارك، ومعهم القوات النخبة من مليشيا واذرع ايران في المنطقة وهو ما اثبتت الأيام، وبعد هذه الموجات العنيفة، تعرضت للإصابة بعبوة ناسف وانتقلت للعلاج لفترة طويلة وعدت بعدها إلى قيادة اللواء 55 مدفعية.


– جُرحت أكثر من مرة وفي أكثر من جبهة، ممكن نتحدث عن تلك التفاصيل؟ وكيف عدت بعد التعافي إلى قيادة المعارك؟

جُرحت أربع مرات وتنقلت في عدة جبهات؛ أربع سنوات في جبهة صرواح بدأت عمليات الجبهة، ثم انتقلت إلى الجوف، وعدت إلى صرواح قائداً للجبهة، ومسكت اللواء 55 منذ عام 2023.

وعندما تعافيت مسكت جبهة صرواح، وتعرضت لصاروخ موجه من تبة تُعرف بـ”تبة الصقور”، وبقيت شهراً فقط حتى عدت للجبهة، وأُصبت بشظايا هاون بجروح ليست بليغة وبقيت في عملي قائداً للجبهة، ثم تعرضت لانفجار عبوة وكانت الإصابة بليغة نُقلت على إثرها للعلاج في مصر، وبعدها درست القيادة والأركان وعدت لقيادة اللواء 55.


في بداية عام 2018 عُينت في محافظة الجوف رئيساً لأركان حرب اللواء 101 مشاة في المنطقة العسكرية السادسة، وهو أكبر ألوية المنطقة ومسؤول عن عدة جبهات ومواقع في جبهة مزوية، وفي إحدى الليالي كنت أستطلع الصفوف الأمامية وأتفقد المرابطين، فتعرضت لطلقتي قناص؛ كانت الإصابة خطيرة في الصدر والرجل، وتم نقلي للعلاج في مأرب وبقيت 6 أشهر تحت العلاج.

وبعد فترة من التعافي عدت مجدداً إلى مأرب، وتم تعييني قائداً لجبهة صرواح، لكنني لم أمكث سوى شهرين حتى تعرضت لإصابة جديدة أثناء المعارك في “ميسرة الميسرة” بعد استعادتها من قبضة الحوثيين، وكانت الإصابة هذه المرة بصاروخ حراري من نوع “بترس”.

وبعد رحلة علاج جديدة عدت مرة أخرى إلى جبهة صرواح، وفي الصفوف الأمامية تعرضت لإصابات متفرقة نتيجة سقوط قذائف هاون أثناء المواجهات وكانت الجروح خفيفة، حتى منتصف العام 2020 كانت الإصابة الرابعة والأخيرة نتيجة عبوة ناسفة استهدفت الطقم العسكري الذي أتنقل به في الجبهة، مما أدى إلى استشهاد السائق الخاص وإصابة المرافقين.

بعد ذلك تلقيت العلاج مجدداً في مصر، ثم التحقت بدورة القيادة والأركان في السودان، وبعد انتهاء الدورة عدت إلى مأرب وتم تعييني قائداً للواء 55، وما زلنا حتى اليوم نواصل أداء واجبنا في مختلف الجبهات.


– كونك رافقت الشهيد عبدالرب الشدادي، كيف كانت بداية تأسيس الجيش أو لنقل إعادة تشكيله؟ وما هي أبرز مواقف تأثرت بها؟

عندما وقع الانقلاب الحوثي عام 2015 وسيطر الحوثيون على عدد كبير من المحافظات اليمنية، ومن بينها محافظة لحج التي كنت أؤدي مهامي العسكرية فيها، لم يكن خيار الاستسلام أو اليأس مطروحاً أبداً، بل اتجهنا إلى محافظة مأرب باعتبارها قلعة الجمهورية الأخيرة، وكان الهدف واضحاً وهي ضرورة إعادة بناء الجيش واستعادة الدولة والقضاء على الانقلاب.

في تلك المرحلة بدأت عملية إعادة تنظيم القوات العسكرية وتجميع الضباط والأفراد الذين انضموا إلى صف الجمهورية، بقيادة الشهيد الفريق الركن عبدالرب الشدادي والشهيد أمين الوائلي وقيادات المقاومة الشعبية. وفي ظل ظروف شديدة الصعوبة وضعف الإمكانيات، تم تشكيل أول لواء عسكري وهو “لواء الصقور”، الذي كان من أوائل التشكيلات التي واجهت الحوثيين في جبهة صرواح.

انطلقت المواجهات في صرواح وسط ظروف قاسية جداً حيث كانت الإمكانيات محدودة، لكن الروح المعنوية والعقيدة القتالية كانت عالية، وخلال تلك الفترة تم تعييني مسؤولاً عن عمليات الجبهة، واستمرت المواجهات لثلاث سنوات متواصلة شهدنا خلالها معارك شرسة وتضحيات كبيرة.


– ماذا عن أبرز مواقفك مع الشهيد الشدادي؟

أتذكر في أيام الشهيد القائد عبدالرب الشدادي، أنه كان يرد علينا في أي وقت ننادي عليه، لا نعرف متى يرتاح أو ينام. وأتذكر في المعركة التي استشهد فيها قال كلمات لا زالت محفورة في ذاكرتي، كان يقول: “لماذا أجلس في مكتب قيادة المنطقة أنشغل فيها بـ10% للجبهة و90% قضايا خارج الجبهة؟”، وكان هذا رده لكل من حاول ثنيه عن ترك مقدمة الجبهة والعودة إلى مكتبه في مقر قيادة المنطقة، وأن يترك قيادات الوحدات تدير المعارك، فأبى إلا أن يكون في المقدمة حتى استشهد، ولن نستطيع أن نستذكر كل سيرته البطولية والتضحية.

كان الشدادي أباً وأخاً، ولي قصة معه؛ كنا أربعة ومشينا في مهمة استطلاع لثلاث ساعات ذهاباً وثلاث ساعات إياباً، ولما كنا عائدين كانت الحذاء ضيقة وتسببت لي بجروح في قدمي لم أستطع معها المواصلة إلا ببطء، فقام وأخذ سلاحي وجعبتي وفيها 6 مخازن لسلاحي الكلاشنكوف وحملها عني، حاولت منعه لكنه أقسم أن يأخذها عني، فكان قائداً بمعنى الكلمة. وعندما وصلنا المعسكر وجلست أرتاح وأتلقى العلاج، جاء إليّ قبل أن يرتاح وقال: “سامحني أثقلنا عليك يا أبو عزام”، فرددت عليه: “أنت القائد ونحن طوع أمرك”. هذه الكلمات لا تُنسى وأتذكر كل تفاصيلها وكل كلمة قالها.


– لاتزال المملكة العربية السعودية على رأس التحالف العربي وتقوم بدو في مختلف المجالات ماهي كلمتك الأخيرة للأشقاء وأنتم تخوضون معركة مصيرية ضد الحوثيين الذين حولوا اليمن منصة تهديد لدول الجوار؟


إن دور الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، هو دور تاريخي ومصيري لا يمكن لليمنيين نسيانه.


لقد كانت المملكة -وما زالت- هي السند والظهير القوي لليمن في أحلك الظروف؛ فاختلطت دماء أشقائنا من أبطال القوات السعودية بدماء إخوانهم من أبطال الجيش الوطني في معركة الدفاع عن الهوية العربية والجمهورية.


إن الدعم الذي قدمته وتُقدمه المملكة لم يقتصر على الجانب العسكري والميداني فحسب، بل امتد ليشمل الدعم الإنساني والاقتصادي والسياسي، وإعادة إعمار ما دمرته هذه المليشيا الكهنوتية.

ونحن من خلالكم، نتوجه بخالص الشكر والتقدير والامتنان لقيادة المملكة العربية السعودية، ولشعبها الشقيق، ولأبطال جيشها المرابطين معنا، ونؤكد أن هذا الموقف الأخوي الصادق سيظل ديناً في أعناق كل اليمنيين، وسيبقى صمام أمان للأمن القومي المشترك لليمن والخليج والمنطقة العربية بأسرها ضد الأطماع الإيرانية.