آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-12:51ص
أخبار وتقارير

المذحجي: انخراط الحـ.ـوثيين في الحرب تصعيد استراتيجي يهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر

السبت - 04 أبريل 2026 - 08:57 م بتوقيت عدن
المذحجي: انخراط الحـ.ـوثيين في الحرب تصعيد استراتيجي يهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر
عدن الغد/ خاص

حذّر رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، ماجد المذحجي، من تداعيات انخراط جماعة الحوثيين في المواجهة الإقليمية، معتبرًا أن تحرك الجماعة يمثل تصعيدًا استراتيجيًا قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع وفرض ضغوط مباشرة على الملاحة الدولية وتدفقات الطاقة عبر البحر الأحمر.

وقال المذحجي، في مقابلة مع مجلة “ليبوينت” الفرنسية، إن دخول الحوثيين على خط الحرب جاء في إطار تنسيق عملياتي ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، الذي تديره إلى حد كبير إيران عبر الحرس الثوري، مشيرًا إلى أن توقيت تدخل الجماعة ارتبط بتصاعد الضغوط العسكرية على طهران واحتمالات توسع المواجهة في المنطقة.

وأوضح أن الحوثيين تأخروا في الانخراط المباشر في الصراع قرابة شهر، في خطوة وصفها بأنها جزء من إدارة محسوبة لإيقاع التصعيد داخل المحور، بهدف خلق ضغط إضافي على إسرائيل والولايات المتحدة وفتح جبهة جديدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأشار المذحجي إلى أن الهدف من تحرك الحوثيين لا يتمثل أساسًا في إلحاق أضرار مباشرة بإسرائيل، نظرًا لبعد المسافة الجغرافية، بل في تشتيت قدراتها الدفاعية وفرض أعباء عسكرية واقتصادية إضافية عليها، إضافة إلى تهديد خطوط التجارة والطاقة العالمية عبر البحر الأحمر.

وأكد أن الجماعة تمتلك بالفعل القدرة على تعطيل حركة الملاحة في مضيق باب المندب بشكل كبير، مستفيدة من سيطرتها على الساحل الغربي لليمن والجزر القريبة منه، لافتًا إلى أن استخدام وسائل عسكرية منخفضة الكلفة مثل الألغام البحرية والطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية السريعة والصواريخ المضادة للسفن يمكن أن يحول المضيق إلى منطقة عالية المخاطر أمام السفن العابرة.

وفيما يتعلق بعلاقة الحوثيين بإيران، أوضح المذحجي أن العلاقة بين الطرفين عميقة واستراتيجية، رغم وجود اختلافات مذهبية، مؤكدًا أن الجماعة لا تتخذ قرارات كبرى، خصوصًا المرتبطة بالحرب والسلام، دون تنسيق وثيق مع طهران.

كما اعتبر أن الحوثيين أصبحوا اليوم إحدى أهم الأوراق الاستراتيجية لإيران في المنطقة، نظرًا لقدرتهم على تهديد الخليج ومضيق باب المندب في آن واحد، وهو ما يمنحهم أهمية متزايدة في معادلات الصراع الإقليمي.

وأشار إلى أن الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع الحوثيين ألحقت أضرارًا بقدرات الجماعة، لكنها لم تكن كافية لإنهاء تهديدها، خاصة مع استمرار تدفق الأسلحة ونجاح الحوثيين في تعويض جزء كبير من الخسائر.

وختم المذحجي بالتأكيد على أن احتواء الحوثيين لن يكون ممكنًا عبر الضربات الجوية وحدها، مشيرًا إلى أن أي استراتيجية فعالة لمواجهتهم تتطلب جهدًا بريًا محليًا قادرًا على تقليص قدرتهم على الحكم وقطع شبكات الإمداد والتهريب التي تعتمد عليها الجماعة في إعادة بناء قدراتها العسكرية.