أوضح المدير الفني للمنتخب الوطني الأول ، الجزائري نور الدين ولد علي ، أن الرؤية الفنية للمرحلة المقبلة تتجاوز التحضير لمباراة لبنان المرتقبة ؛ إلى تحقيق أهداف استراتيجية وضعت بدقة ضمن خطة عمل ممنهجة يسعى الاتحاد لتنفيذها، رغم التحديات والظروف الراهنة التي يتم العمل على تجاوزها بما يخدم المنتخب.
مؤكداً في تصريح للجنة الإعلامية بالاتحاد اليمني لكرة القدم ، أن الجميع يتطلع للإعداد بشكل جيد لمواجهة لبنان من أجل تحقيق الفوز وانتزاع بطاقة التأهل للنهائيات الآسيوية وإسعاد الجماهير اليمنية الوفية.
مبيناً أنه تم البدء في مرحلة الاعداد من خلال معسكر داخلي بصنعاء تم خلاله محاكاة معطيات اللقاء، حيث تم التركيز على قراءة نقاط القوة والضعف لدى الخصم، وتم تدريب اللاعبين على أساليب تكتيكية خاصة لمواجهة أسلوب المنتخب اللبناني.
مشيراً إلى أنه سيتم خلال المرحلة المقبلة الاعداد بشكل مكثف خاصة بعد اكتمال صفوف اللاعبين وانضمام المحترفين ،بما يعزز الجاهزية القصوى التي تمكن من تطبيق الأفكار الفنية بالشكل الأمثل على أرض الواقع.
وأضاف ولد علي: من الطبيعي عند قدوم أي مدرب جديد أن يحدث نوع من التباين الأولي في الرؤى، فكل مدرب يملك نهجاً خاصاً يقابله لاعبين اعتادوا على أساليب مختلفة، لكننا هنا لا نعمل بشكل عشوائي، بل نركز على مشروع فني واضح وأسلوب لعب محدد نسعى لترسيخه عبر العمل اليومي المستمر، وصولاً إلى حالة من الانسجام الكامل والتناسق الفكري والخططي بين الجهاز الفني واللاعبين، ومن خلال الفترة التي قضيتها مع المنتخب، أستطيع التأكيد بكل ثقة أن اللاعبين استوعبوا واجباتهم بشكل ممتاز، ووصلوا إلى مرحلة متقدمة من النضج الكروي وفهم الأدوار المناطة بكل منهم، وهو ما يجعلني متفائلاً بقدرتهم على تنفيذ أفكارنا تحت ضغوط المباريات الرسمية.
وقال مدرب المنتخب الوطني ، أنه منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى اليمن، كان الهدف الأساسي هو إعادة الاعتبار للكرة اليمنية وتقديم صورة مشرفة تليق بعراقتها ، وخلال الفترة الماضي حقق المنتخب قفزات نوعية ونتائج إيجابية ملموسة، لعل أبرزها كسر العقدة التاريخية وتحقيق الانتصار الأول في بطولات كأس الخليج، بالإضافة إلى بقائنا في دائرة المنافسة الشرسة على بطاقة العبور للنهائيات الآسيوية..
وأكد ولد علي ، أنه راضٍ تماماً عن الخطوات التي تم قطعها والقواعد التي تم إرسائها حتى الآن ، لكنه في الوقت ذاته يعتبر ذلك ليس سقف الطموحات؛ حيث يتطلع لما هو أبعد من ذلك بكثير، ويعمل الجميع جاهدين للارتقاء بمستوى الطموحات اليمنية إلى منصات أكبر.
وحول كيفية إدارته للضغوطات الإعلامية والجماهيرية المتزايدة، أكد المدرب نور الدين ولد علي ، أن الصبر والمرونة هما السلاح الأهم لأي مدير فني في مواجهة هذه التحديات، مُعتبراً أن الضغط ليس إلا ضريبة للعمل في بيئة شغوفة بكرة القدم ، مشيراً إلى أن الضغوط الإعلامية والجماهيرية هي جزء لا يتجزأ من طبيعة عمله، مؤكداً ضرورة تقبلها والتعامل معها بهدوء واتزان.
وكشف ولد علي ، عن وجود تنسيق عالي المستوى مع الجهاز المعاون ومدير المنتخب لعزل اللاعبين تماماً عن الأجواء المشحونة، لضمان الحفاظ على تركيزهم الذهني والفني داخل الملعب ، موضحاً أن تلك الضغوط تعكس مدى ارتباط الجمهور بمنتخبهم، مؤكداً أن الهدف النهائي هو تحويل هذا الضغط إلى دافع قوي لتصدير السعادة لكل المحبين.
ونوه المدير الفني للمنتخب الوطني ، بأن المنتخب الوطني استفاد من اللاعبين المحترفين الذين ينشطون في الدوري العراقي وبعض الدوريات الخليجية لأنهم يلعبون في مستوى عالٍ وهذا يساهم بشكل كبير في تخفيف حالة الرهبة من الخصوم ويعطي ثقة بالنفس للاعب المنتخب، ويغطي فجوة غياب الدوري المحلي.
وأعرب ولد علي، عن اعتزازه بتجديد الثقة به لفترة إضافية، مؤكداً أن الاستقرار هو الركيزة الأساسية لخلق بيئة عمل ناجحة، مثمناً الدعم الكبير الذي يتلقاه من قيادة الاتحاد اليمني لكرة القدم بقيادة الشيخ أحمد العيسي الذي يحرص على مساندة اللاعبين وقوفه الدائم خلف المنتخب في أصعب المنعطفات، مثنياً على الدور التنظيمي للأمين العام وأعضاء مجلس الإدارة في تذليل كافة العقبات.
مبيناً أن استمرار الكادر الفني والإداري يوفر بيئة مناسبة لتحقيق الأهداف، خاصة وأنه يفضل دائماً العمل في أجواء تتسم بالاستقرار لضمان تصاعد المستوى.
ووجه المدرب الجزائري شكره للشعب اليمني ، حيث وصف الشعب اليمني بـ "الأصيل والطيب"، متعهداً ببذل أقصى الجهود لتحقيق نتائج ترتقي لطموحاتهم وتدخل الفرحة إلى قلوبهم.
وطالب ولد علي ، الجماهير بالصبر والالتفاف حول المنتخب وتفهم الظروف الاستثنائية والصعبة التي تمر بها الكرة اليمنية.