آخر تحديث :الثلاثاء-07 أبريل 2026-12:51ص
رياضة

الشاذلي .. كوكب من المجرة الخضراء

الإثنين - 06 أبريل 2026 - 10:58 م بتوقيت عدن
الشاذلي .. كوكب من المجرة الخضراء
كتب / جمال حيدره

سعدت صباح اليوم بالمشاركة في حفل تكريم الكابتن وجدان الشاذلي نجم فريق وحدة عدن والمنتخب الوطني لكرة القدم.

كانت لحظات خاطفة ولكنها استحضرت تاريخاً طويلا من مجد الرياضة العدنية خاصة واليمنية عامة، ومما زاد اللحظات القصيرة قيمة زمانية ومكانية سامقة أن التكريم جاء من نجوم الزمن الجميل أنفسهم، هنا تحول المكان الضيق إلى فضاء لا متناهي من الوفاء والحب والجمال.

على طاولة مستديرة جلس نجوم الزمن الجميل، وتخللت الجلسة كلمات عفوية نابعة من القلوب، كان الكابتن وجدان الشاذلي نجم فريق الوحدة على رأس الطاولة يقابله في الاتجاه الآخر الكابتن عمر البارك نجم فريق التلال، ويلتف حولهما نجوم الزمن الجميل من مختلف الأندية.

أما أنا فقد سافرت عبر الزمن إلى ذلكم التاريخ الجميل نفسه، وسرعان ما تحولت تلك الطاولة إلى مستطيل أخضر، كان الشاذلي يقف بالفانلة الخضراء أمام البارك بالفانلة الحمراء، وبعد إجراء القرعة، وأطلاق صفارة الحكم، جاء من خلفها صوت الأستاذ محمد سعيد سالم مرحبا المشاهدين والمستمعين في مباراة كبيرة وفاصلة بين قطبي الكرة، التلال والوحدة.

عدت تباعا إلى بيتنا القديم، وإلى ذلك المذياع العتيق .. تذكرت أبي وأخواني وذلك الصمت المطبق أثناء المباراة، إلا من تعليق قصير يطلقه أبي عقب كل فرصة ضائعة، ما دون ذلك تطغى صرامة أبي على كل أحداث المباراة.

كنا ننقسم بين التلال والوحدة وبمجرد أن تنتهي المباراة نغادر مجلس أبي بصمت، وخارج الديار يلتقي كل الشباب، وتبدأ حفلة تشفي الفائز بالمهزوم، وسط تحليلات متنوعة لمجريات المباراة، وقد كانت الرياضة آنذاك في قمة المجد.

قطع الرفيق وضاح الأحمدي ذلك الشرود الجميل بوكزة على الكتف، وعدت إلى زمن بخيل بكل شيء، بما في ذلك المواهب الرياضية.

كان يوما جميلا حظيت فيه بلحظات كريمة اُختزلت في صورة تعني لي الكثير والكثير من الفخر والسعادة، كيف لا وهي مع واحد من كواكب المجرة الخضراء المتوهج بالجمال والتميز والنشاط والطيبة، وفي حضرة نجوم الزمن الجميل.