بمناسبة انعقاد مؤتمره العالمي و إحتفالا بالذكرى المئوية لتأسيسه، يستضيف الاتحاد الدولي للصحفيين في باريس خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو/أيار 2026 أكثر من 300 ممثل عن منظمات ونقابات وجمعيات الصحفيين من مختلف أنحاء العالم، بدعم من نقاباته الأعضاء في فرنسا: النقابة الوطنية للصحفيين، والنقابة الوطنية للصحفيين–الكونفدرالية العامة للشغل (SNJ-CGT)، والكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للشغل (CFDT)، والقوة العمالية الفرنسية (Force Ouvrière)، في حدث دولي يعكس قوة التضامن المهني ووحدة الصوت الصحفي على الصعيد العالمي.
ويعد الاتحاد الدولي للصحفيين أكبر منظمة عالمية للصحفيين، إذ يمثل أكثر من 600 ألف إعلامي منضوين في 188 نقابة وجمعية حول العالم. ويعمل على الدفاع عن العدالة الاجتماعية في وسائل الإعلام، وضمان ظروف عمل لائقة لجميع العاملين في المهنة، إضافة إلى تعزيز وسائل إعلام حرة ومستقلة، وخدمة بث عمومي مستقل يحترم التعددية.
ومع تبقي أقل من خمسة أسابيع على انطلاق المؤتمر الثاني والثلاثين، دخلت المراحل التحضيرية النهائية حيز التنفيذ، شاملة الترشيحات للانتخابات المقبلة ولجان المؤتمر، وتنظيم مؤتمر صحفي، ومناقشة المقترحات، إضافة إلى إصدار كتاب تاريخي يوثق مسيرة الاتحاد الدولي للصحفيين. وتعمل الأمانة العامة في بروكسل والمكاتب الإقليمية للاتحاد على الاستعداد لاستقبال أكثر من 300 مندوب قادم من مختلف أنحاء العالم، من فلسطين إلى السويد، مرورًا بإندونيسيا والسودان وبيرو.
ويتضمن جدول الأعمال مناقشات جوهرية حول القانون الدولي وحرية الصحافة، والمراقبة والذكاء الاصطناعي وتأثيرهما على العمل الصحفي، وتغطية التغير المناخي وهشاشة أوضاع المهنة، بالإضافة إلى تعزيز حقوق المؤلف والمساواة بين الجنسين في المجال الصحفي. وستتمحور جميع هذه النقاشات حول القيم الأساسية التي يعتنقها الاتحاد الدولي للصحفيين: التضامن، والعمل النقابي، وحرية الصحافة.
وينتظر الاتحاد الدولي للصحفيين مشاركة عدد كبير من الضيوف الدوليين، من بينهم ممثلون عن وكالات الأمم المتحدة، لا سيما اليونسكو ومنظمة العمل الدولية، إلى جانب الأمناء العامين للاتحادات النقابية العالمية، وهم شركاء وأصدقاء قدامى للاتحاد. ويُذكر أن أول مقر للاتحاد عند تأسيسه عام 1926 كان في باريس، داخل مباني المنظمة الدولية التي مهدت لاحقًا لتأسيس اليونسكو عام 1945.
وسيعقد مؤتمر صحفي تمهيدي مخصص لوسائل الإعلام في باريس قبل انطلاق المؤتمر.
وقال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين:يمثل هذا المؤتمر المئوي محطة حاسمة للمهنة على الصعيد العالمي، إذ ينبغي أن يحدد توجهات مستقبل الصحافة. ونحث جميع نقاباتنا الأعضاء على المشاركة الفعّالة فيه لضمان نجاحه بما يليق بتاريخنا والتحديات الراهنة."