انطلقت في العاصمة المؤقتة عدن الجلسة الافتتاحية للقاء الموسع لمجلس الحراك الوطني الجنوبي، في خطوة سياسية لافتة تعكس تحولات في المشهد السياسي، وسط حضور واسع لقيادات سياسية وشخصيات اجتماعية تمثل مختلف المحافظات.
وجاء انعقاد هذا اللقاء بعد مرحلة سياسية جديدة أعقبت تراجع دور المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث سعى المجلس الجديد إلى تقديم نفسه كإطار جامع قادر على إعادة ترتيب الحضور السياسي، في ظل متغيرات متسارعة شهدتها الساحة خلال الفترة الأخيرة.
ورفع المشاركون شعار “جنوب جديد.. قيادة موحدة”، في دلالة واضحة على توجه نحو إعادة صياغة دور الحراك وتوحيد مكوناته بعد سنوات من التباين، حيث سادت أجواء من الحماس والترقب داخل القاعة، مع تركيز ملحوظ على ضرورة بناء كيان سياسي جامع يعيد للحراك حضوره.
وشهدت الجلسة نقاشات موسعة تناولت المرحلة المقبلة، حيث شددت الكلمات الافتتاحية على أهمية تجاوز الخلافات القديمة وفتح صفحة جديدة قائمة على الشراكة والعمل الجماعي، مع التأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً سياسياً أكثر نضجاً وتنظيماً.
ويأتي هذا اللقاء تتويجاً لسلسلة مشاورات امتدت لأشهر، أفضت إلى إعادة إعلان الحراك بصيغة تنظيمية جديدة تحت مسمى “مجلس الحراك الوطني الجنوبي”، مع التوجه نحو تثبيت قيادة جماعية وهيكل تنظيمي أكثر تماسكاً، بما يعزز من قدرته على التفاعل مع الاستحقاقات القادمة.
وتضمنت الرؤية الأولية التي جرى تداولها بين المشاركين عدداً من الأهداف، أبرزها توحيد الصف، وتعزيز الدور السياسي، والدفاع عن مصالح المواطنين، إلى جانب تبني خطاب حديث يركز على قضايا التنمية والخدمات وبناء مؤسسات مدنية فاعلة.
ومع استمرار أعمال اللقاء، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه النقاشات من قرارات تتعلق بتشكيل الهيئة القيادية وآليات العمل، في وقت تعود فيه العاصمة المؤقتة عدن لتتصدر المشهد كمركز للحراك السياسي في هذه المرحلة.
غرفة الأخبار / عدن الغد