أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن إيران تمضي نحو تكريس أساليب الحرب البحرية غير التقليدية، عبر ما يُعرف بـ"أسطول البعوض"، في تحول لافت بعقيدتها العسكرية داخل مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، يعتمد هذا الأسلوب على زوارق صغيرة وسريعة تابعة للحرس الثوري، تُستخدم لتنفيذ هجمات خاطفة ومباغتة، إلى جانب دعمها بالطائرات المسيّرة والصواريخ الساحلية، في محاولة لتعويض تراجع القدرات التقليدية للبحرية الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه يعكس انتقالًا واضحًا من الاعتماد على السفن الحربية الكبيرة إلى تكتيكات قائمة على المرونة والمناورة، ضمن ما يُعرف بـ"حرب العصابات البحرية".
ووفق تقديرات عسكرية، فإن نسبة كبيرة من الأسطول البحري النظامي الإيراني تعرضت للتدمير، غير أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات مؤثرة عبر هذه الوسائل منخفضة التكلفة، والتي يصعب تعقبها أو تحييدها بشكل كامل.
ولفت التقرير إلى أن طبيعة مضيق هرمز الضيقة والحساسة تمنح هذه التكتيكات فعالية أكبر، حيث توفر الزوارق السريعة والمسيّرات ميزة عملياتية قائمة على السرعة والمفاجأة.
كما أوضح أن إيران عملت على تطوير هذه القدرات بشكل تدريجي، بدءًا من استخدام قوارب مدنية معدلة، وصولًا إلى تصنيع منصات متخصصة وغواصات صغيرة، ضمن استراتيجية تهدف إلى استنزاف الخصوم وإرباكهم بدلًا من المواجهة المباشرة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن “أسطول البعوض” بات يمثل عنصرًا محوريًا في الاستراتيجية البحرية الإيرانية، من خلال خلق تهديد دائم باستخدام وسائل بسيطة لكنها ذات تأثير كبير.
غرفة الأخبار / عدن الغد