قال الكاتب محمد يعقوب إن السردية الوطنية لم تعد مجرد أسلوب لعرض الأحداث، بل أصبحت أداة حاسمة في توجيه الفهم العام وتحديد مسار الصراع، مؤكداً أن من يمتلك السردية يمتلك القدرة على تشكيل الوعي قبل امتلاك القوة.
وأضاف محمد يعقوب أن إدارة السردية تعني تفسير ما يحدث ولماذا يحدث، وتحديد ما ينبغي أن يحدث، مشيراً إلى أن غياب هذا الإطار يؤدي إلى تشظي الفهم وتحول المشهد إلى روايات متضاربة بلا جامع وطني.
وأكد محمد يعقوب أن أهمية السردية تتضاعف في الحالة اليمنية، حيث لم تعد المعركة عسكرية فقط، بل باتت معركة وعي، لافتاً إلى أن أخطر ما يواجه أي مشروع وطني هو عجزه عن تفسير نفسه وترك المجال لخصومه لصياغة روايته.
وأشار محمد يعقوب إلى أن الشرعية والتحالف مطالبان ببناء سردية موحدة، ترتكز على استعادة الدولة كهدف مركزي، مع توحيد الخطاب وربطه بمعاناة المواطن اليومية، بعيداً عن التشتت أو التناقض.
وأضاف محمد يعقوب أن من أهم ركائز السردية الناجحة الانضباط في توصيف الخصم، وتحويل الجغرافيا إلى معنى حي يعكس قضايا الناس، إلى جانب تحقيق الاتساق بين الخطاب والممارسة لتعزيز المصداقية.
واختتم محمد يعقوب بالتأكيد على أن بناء السردية الوطنية عملية تراكمية تحتاج إلى صبر واستمرارية، حتى تتحول من مجرد خطاب إلى وعي عام، ومن فكرة نظرية إلى مشروع واقعي يقود نحو استعادة الدولة.