آخر تحديث :الإثنين-27 أبريل 2026-06:10م
أخبار وتقارير

خبير نفطي : انعدام وقود الطيران يضع اليمنية أمام خيارات صعبة

الإثنين - 27 أبريل 2026 - 04:31 م بتوقيت عدن
خبير نفطي : انعدام وقود الطيران يضع اليمنية أمام خيارات صعبة
عدن (عدن الغد) خاص

قال الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي ان أزمة الطاقة العالمية بدأت تظهر تداعياتها الاقتصادية على قطاع الطيران , حيث شكل أزمة وقود الطيران أكثر أزمات الطاقة خطورة نتيجة فقدان السوق العالمي حوالي 400 ألف برميل يوميا , والتي يأتي من دول الخليج العربي نتيجة لإغلاق مضيق هرمز والذي يمر عبره حوالي 40 % من إمدادات وقود الطائرات العالمية , مما تسبب في إرتفاع سعر الطن من 750 دولار الى 1573 دولار , حيث تسابقت الكثير من شركات الطيران على الاستحواذ وشراء وقود الطيران في ظل انخفاض المخزونات والاحتياطيات والتي لم تعد تكفي سوء 6 اسابيع , مما ينذر باضطراب كبير في حركة الطيران وإلغاء الآلاف الرحلات .


وأضاف الدكتور علي المسبحي في منشور له على صفحته في الفيس أنه بالنسبة لطيران اليمنية والتي أساسا تعتبر أسعار تذاكرها الاغلى على مستوى العالم , ويعود السبب في ذلك إلى إرتفاع تكاليف التشغيل وأعمال الصيانة وزيادة المصاريف الإدارية بما فيها تحمل رواتب المتقاعدين في ظل ضعف الإيرادات نظرا لمحدودية الرحلات وقلة عدد الطائرات والذي يؤدي بالتالي الى انخفاض عدد التذاكر المصدرة يوميا , والتي تمثل النسبة الأكبر من الإيرادات لكنها لا تغطي معظم تلك النفقات فتضطر الشركة الى رفع اسعار التذاكر لاستمراريتها في تقديم الخدمة , فمن المعروف أنه كلما زادت عدد الرحلات والطائرات زادت عدد التذاكر المصدرة وبالتالي مع تقسيم النفقات على عدد التذاكر تقل قيمة التذكرة وهو ما يحدث مع شركات الطيران العالمية , أن عملية البحث عن وقود الطيران في الدول المجاورة قد تكون عملية صعبة ومكلفة وقد تؤدي الى ارباك وتأخر في جدول الرحلات .


وأوضح الخبير المسبحي ان تكلفة وقود الطيران يمثل 35 % من إجمالي التكاليف التشغيلية , وبالتالي أي إرتفاع جديد في سعر وقود الطيران سيضع الشركة أمام تحدي صعب واختبار حقيقي , يمثل في كيفية معالجة إرتفاع سعر الوقود , فهل لدى الشركة رصيد مالي كبير تستطيع من خلاله تغطية فارق السعر وبالتالي تحملها التكلفة او ستضطر الى عكس التكلفة على المستهلك من خلال اللجوء إلى خيارات صعبة منها رفع اسعار التذاكر او تقليل وإلغاء عدد من الرحلات الغير ربحية او رفع رسوم زيادة وزن الأمتعة او رفع الغرامات المالية على الحجوزات او تقليل النفقات الإدارية .


واختتم الدكتور علي المسبحي مطالبته الحكومة بتحمل مسئوليتها في دعم طيران اليمنية في شراء عدد من الطائرات واعادة هيكلة الشركة وفق أسس علمية وحوكمة رشيدة بعيدا عن التكدس الوظيفي وخفض التكاليف ومنع سفر المسؤولين الى الخارج .