قال ناصر حبتور إن الحديث عن حرب 1994م باعتبارها حربًا شمالية جنوبية بحتة يمثل تزييفًا للحقائق وتغييبًا للوعي، محذرًا من أن هذا الطرح قد يقود إلى تكرار المآسي ذاتها دون الاستفادة من دروس الماضي.
وأوضح حبتور أن الحرب لم تكن صراعًا بين الشمال والجنوب فقط، بل حملت أيضًا طابعًا داخليًا، واصفًا إياها بأنها “حرب جنوبية جنوبية”، مشيرًا إلى أن قيادات جنوبية بارزة شاركت آنذاك في المعارك بعد عودتها، من بينها عبدربه منصور هادي، وأحمد مساعد، وعبدالله عليوة، والفضلي، والهبيلي، وبن فريد، وعشال، وغيرهم ممن قال إنهم تعرضوا لظلم سابق.
وأضاف أن تجاهل ما شهده الجنوب من أحداث منذ الاستقلال وحتى حرب 1994م، واستبدال تقييم تلك الأخطاء بشعارات وصفها بـ”الوهمية”، ساهم في اندلاع عدة صراعات خلال السنوات الأخيرة في عدد من المحافظات، بينها عدن وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة.
وأكد حبتور أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة شاملة، داعيًا إلى التخلي عن أدوات الماضي والمنهجيات التي قادت إلى الإخفاق، والعمل نحو مستقبل يستوعب الجميع، مشيرًا إلى أن مؤتمر الحوار يمثل فرصة حقيقية لطرح الرؤى والأفكار بعيدًا عن الصراعات المسلحة.
غرفة الأخبار / عدن الغد