آخر تحديث :الأحد-03 مايو 2026-05:50م
مجتمع مدني

اليوم العالمي لحرية الصحافة…حين تكون الكلمة موقفًا لا جريمة

الأحد - 03 مايو 2026 - 05:03 م بتوقيت عدن
اليوم العالمي لحرية الصحافة…حين تكون الكلمة موقفًا لا جريمة
بقلم / هبة علي

في الثالث من مايو من كل عام، يقف العالم عند محطة مهمة تُعيد التذكير بقيمة الكلمة، وحق الإنسان في المعرفة، وضرورة أن تبقى الحقيقة حاضرة مهما اشتدت التحديات… إنه اليوم العالمي لحرية الصحافة.


لكن في واقعنا، هنا في عدن، لا يبدو هذا اليوم مجرد مناسبة عابرة، بل هو مرآة تعكس تفاصيل يومية يعيشها كل صحفي وإعلامي، بين شغف الرسالة، وثقل الظروف.


فالصحافة هنا ليست مهنة فقط…

بل مسؤولية تُحمل على الأكتاف،

وصوت يحاول أن يصل رغم الضجيج،

وقلم يكتب أحيانًا وسط صمتٍ مفروض، أو خوفٍ غير معلن.


"الصحافة ليست جريمة"

ليست مجرد عبارة تُكتب على منشور، بل حقيقة يجب أن تُصان.


فالصحفي لا يبحث عن المتاعب…

هو فقط يبحث عن الحقيقة.

لا يسعى للصدام…

بل يسعى لإيصال صوت الناس، ونقل معاناتهم، وتسليط الضوء على قضاياهم.


في عدن، حيث تتقاطع الحكايات بين الأمل والتعب،

يقف الإعلامي أحيانًا في منطقة حساسة…

بين واجبه المهني، وحدود الواقع،

بين ما يجب أن يُقال… وما يُفرض أن يُخفى.


ورغم ذلك، تستمر الكلمة.

تخرج بصيغ مختلفة،

بهدوء أحيانًا، وبجرأة أحيانًا أخرى…

لكنها لا تموت.


لأن الصحافة، في جوهرها، ليست جريمة…بل هي حق.

حق للناس أن يعرفوا،

وحق للحقيقة أن تُروى.


وفي هذا اليوم، لا نحتفي فقط بحرية الصحافة،

بل نُحيّي كل من اختار هذا الطريق،

رغم صعوبته،ورغم ثمنه أحيانًا.


نُحيّي كل صوت لم يصمت،

وكل قلم لم ينكسر،

وكل إعلامي آمن أن رسالته أكبر من الخوف.


في عدن…

قد لا تكون الطريق سهلة،

لكن الإيمان بالكلمة ما زال حيًّا.


وما دام هناك من يكتب…

فالحقيقة لا تزال تجد طريقها للنور