تجدد الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية اليمنية حول مصير السياسي البارز محمد قحطان، بعد حملة واسعة أطلقها ناشطون وصحفيون وحقوقيون تحت وسم #اين_قحطان_يا_حوثي، اتهمت جماعة الحوثي بمواصلة إخفائه قسرًا منذ أكثر من عقد، إلى جانب آلاف المعتقلين الآخرين.
وقال الصحفي والمذيع اليمني محمد الضبياني إن الصورة التي يظهر فيها قحطان مع عدد من القيادات السياسية تعكس شخصيته كأحد أبرز الداعين للحوار والتعايش الوطني، معتبرًا أن استمرار إخفائه يمثل دليلًا على ما وصفه بنهج الحوثيين المعادي للسلام.
وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير العسكري محمد عبدالله الكميم أن قضية قحطان لم تعد مجرد ملف "معتقل سياسي"، بل أصبحت شاهدًا على "جريمة إخفاء قسري منظمة"، مؤكدًا أن استمرار احتجازه دون محاكمة أو كشف مصيره يعكس تحويل ملف الأسرى إلى أداة ابتزاز سياسي.
وأضاف الكميم أن عمليات الاختطاف طالت آلاف المدنيين في مناطق مختلفة، مشيرًا إلى أن ما يحدث يمثل انتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية، ويكشف عن تجاهل متعمد للاتفاقات الإنسانية المتعلقة بتبادل الأسرى.
من جهته، وصف الصحفي سام الغباري قحطان بأنه رمز سياسي ومدني، معتبرًا أن اسمه أصبح يمثل فكرة سياسية "لا يمكن كسرها"، وأن استمرار إخفائه يعكس خوف الحوثيين من حضوره السياسي.
كما أعلن مستشار وزير الإعلام أحمد المسيبلي عن انطلاق حملة إعلامية وحقوقية تهدف إلى تسليط الضوء على ما وصفه بـ"سياسة الاختطاف والابتزاز" التي تمارسها الجماعة، مشيرًا إلى تحويل ملف المعتقلين إلى "سوق سوداء سياسية"، ومؤكدًا ضرورة كشف مصير قحطان وكافة المخفيين قسرًا.
وفي السياق نفسه، أكد الصحفي مصطفى القطيبي أن قضية قحطان ستظل شاهدًا على جرائم الإخفاء القسري والانتهاكات المستمرة، فيما اعتبر القيادي المؤتمري صالح البيضاني أن استمرار احتجازه سواء كان حيًا أو قد تعرض لضرر يمثل جريمة كبرى، محذرًا من خطورة ما يجري في هذا الملف.
وتتفق معظم المواقف المشاركة في الحملة على أن قضية محمد قحطان تحولت من ملف سياسي فردي إلى رمز واسع لملف المعتقلين والمخفيين قسرًا في اليمن، وسط مطالبات متصاعدة بالكشف الفوري عن مصيره ووقف الانتهاكات بحق المحتجزين.