تشهد عدد من المحافظات اليمنية خلال الأشهر الأخيرة تزايداً لافتاً في حوادث انفجار أسطوانات الغاز المركبة في السيارات، في ظل موجة حر شديدة وغياب إجراءات السلامة والرقابة الفنية، الأمر الذي تسبب بحوادث خطيرة أثارت حالة من القلق بين المواطنين والسائقين.
وقالت مصادر محلية لصحيفة عدن الغد إن عدداً من الحوادث تم رصدها مؤخراً لسيارات انفجرت فيها أسطوانات الغاز أثناء سيرها أو بعد توقفها تحت أشعة الشمس المباشرة، خصوصاً في المدن الساحلية والمناطق الحارة، ما أدى إلى احتراق مركبات بالكامل وإصابة عدد من المواطنين بحروق متفاوتة.
ويؤكد مختصون أن بعض مالكي السيارات يلجؤون إلى تركيب أسطوانات غاز منزلية أو خزانات غير مطابقة للمواصفات فوق أسطح السيارات أو داخل المركبات بطريقة عشوائية، دون وجود عوازل حرارية أو أنظمة أمان، وهو ما يجعلها عرضة للانفجار مع ارتفاع درجات الحرارة والضغط الداخلي.
وأشار مواطنون إلى أن المشاهد باتت تتكرر بشكل مخيف في عدد من الشوارع، خاصة مع حلول فصل الصيف، مطالبين الجهات المختصة بسرعة التدخل لتنظيم استخدام الغاز في السيارات ومنع تركيب الأسطوانات المكشوفة أو غير المطابقة للمواصفات.
وحذر مهندسون من أن تعريض أسطوانات الغاز لأشعة الشمس المباشرة ولساعات طويلة يضاعف خطر الانفجار، خصوصاً مع رداءة بعض الأسطوانات المستخدمة وغياب الفحص الدوري، مؤكدين أن كثيراً من السيارات تم تحويلها للعمل بالغاز بطرق بدائية بعيداً عن أي معايير فنية أو رقابية.
وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه البلاد توسعاً في استخدام الغاز كبديل للوقود التقليدي بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، الأمر الذي دفع آلاف المواطنين إلى إجراء تعديلات سريعة على سياراتهم دون الالتفات لعوامل السلامة.
ويطالب ناشطون بفرض رقابة صارمة على ورش تركيب الغاز، وإطلاق حملات توعية للسائقين حول مخاطر استخدام الأسطوانات غير الآمنة، إلى جانب وضع اشتراطات فنية واضحة لتفادي وقوع كوارث جديدة خلال فصل الصيف.
غرفة الأخبار / عدن الغد