انطلقت في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الثلاثاء، أعمال ورشة خاصة بمراجعة وتقييم خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمحافظة تعز للفترة 2024-2025م، إلى جانب مناقشة أولويات التدخلات التنموية للعامين 2026-2027م.
وتهدف الورشة، التي شارك فيها ممثلون عن السلطة المحلية بمحافظة تعز، والجهات الحكومية، والوكالات الأممية، والمنظمات الدولية والمانحة، إضافة إلى القطاع الخاص، إلى تقييم التدخلات المنفذة خلال العامين الماضيين في مختلف القطاعات، ومناقشة مصفوفة الأولويات للمرحلة المقبلة، وتعزيز الشراكة مع المانحين لدعم جهود التعافي والتنمية بالمحافظة.
وأكد وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمه، أن الورشة تأتي في إطار مراجعة التحولات والمتغيرات التي تشهدها المرحلة الراهنة، بما يسهم في إعداد خطط تنموية أكثر كفاءة واستجابة للاحتياجات المستقبلية، مشيدًا بدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تنفيذ برامج التنمية وبناء القدرات.
وأوضح باسلمه أن الوزارة تعمل على إعادة تقييم العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، واستكمال إطار واضح للشراكة والتكامل بين الجانبين، بما يعزز الأداء المؤسسي ويرسخ نهج اللامركزية الإدارية، مشيرًا إلى التوجه نحو منح السلطات المحلية مزيدًا من الصلاحيات بالتوازي مع تنفيذ برامج لتأهيل وبناء قدراتها.
من جانبه، أوضح محافظ تعز نبيل شمسان، أن الخطة تمثل خطوة استراتيجية للانتقال التدريجي من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مسار التنمية المستدامة والتعافي وإعادة البناء، لافتًا إلى أن خطة 2024-2025م حققت نتائج إيجابية في تعزيز التنسيق بين الشركاء، ورفع مستوى التكامل بين التدخلات الإنسانية والتنموية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأعرب شمسان عن تطلعه لأن تخرج الورشة بخارطة طريق عملية للمرحلة المقبلة، تسهم في حشد المزيد من الدعم وتواكب حجم الاحتياجات والتطلعات في المحافظة، مؤكدًا أن نجاح التدخلات التنموية يتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والسلطة المحلية والشركاء الدوليين.
بدوره، استعرض مساعد المشرف العام للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المهندس حسن العطاس، أبرز المشاريع والبرامج التي نفذها البرنامج في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن الدعم الاقتصادي والتنموي أسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز جهود التعافي والتنمية في عدد من المحافظات.
وأشار العطاس إلى أن محافظة تعز حظيت بعدد من المشاريع التنموية والخدمية التي جاءت وفقًا لأولويات الاحتياجات، مؤكدًا استمرار دعم خطة التنمية والتعافي بالشراكة مع الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي السياق، أكد المنسق المقيم للشؤون الإنسانية في اليمن لوران بوكيرا، أن الورشة تمثل فرصة استراتيجية لتقييم الإنجازات والبناء عليها خلال المرحلة المقبلة، مجددًا التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم جهود الحكومة والسلطة المحلية بمحافظة تعز.
كما رحّب سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، بالجهود المبذولة في إعداد وتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتعز، مؤكدًا استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للخطة باعتبارها تسهم في تعزيز الاستقرار والتعافي والتنمية.
فيما شدد السفير الياباني لدى اليمن يونيوتشي ناكاشيما، على أهمية الورشة في دعم توجهات الحكومة نحو تحسين الخدمات والمستوى المعيشي للمواطنين، مؤكدًا أن اليابان تتبنى نهجًا متكاملًا يجمع بين العمل الإنساني والتنموي بالشراكة مع الوكالات الأممية.