برعاية كريمة من عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، دشّنت وزارة الإدارة المحلية، صباح اليوم بمدينة المكلا، ورشة بعنوان "الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطة المحلية"، بدعم من مؤسسة برجهوف الألمانية ومنتدى التنمية السياسية، وبمشاركة واسعة من المسؤولين والمختصين وممثلي السلطات المحلية من محافظات حضرموت والمهرة وشبوة ومأرب وسقطرى.
وتستمر الورشة على مدى يومين متتاليين، وتهدف إلى تعزيز أطر التنسيق والتكامل بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب الخروج برؤى وتوصيات تسهم في دعم مسار اللامركزية الإدارية والتنموية.
وفي كلمته خلال افتتاح الورشة، رحّب عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت بالمشاركين، مؤكداً أهمية انعقاد هذه الورشة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه السلطات المحلية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة صياغة العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية على أسس من الشراكة الفاعلة والتكامل الحقيقي، بما يضمن تمكين المحافظات من أداء مهامها والاستفادة من إيراداتها ومواردها بكفاءة واستقلالية أكبر.
وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت على ضرورة وفاء الحكومة المركزية بالتزاماتها تجاه حضرموت والمحافظات، لافتاً إلى أهمية منح المحافظات النفطية وفي مقدمتها حضرموت نسبة لا تقل عن 20% من عائدات الثروات السيادية، بما يمكنها من تنفيذ مشاريع تنموية وخدمية تلبي احتياجات المواطنين وتسهم في تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما دعا إلى إعادة النظر في آليات التعيينات بالمناصب الإدارية، ومنح السلطات المحلية ومكاتب الوزارات في المحافظات صلاحيات أوسع تمكنها من إدارة شؤونها بصورة أكثر فاعلية، وبما يعزز من مبدأ اللامركزية الإدارية ويقرب القرار من احتياجات المجتمع المحلي.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للورشة كلمات لكل من نائب وزير الإدارة المحلية معين محمود، ومديرة مشروع الحكم المحلي بمنتدى التنمية السياسية عبير القدسي، أكدا خلالها أن هذه الورشة تمثل المحطة الثانية ضمن التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل بين السلطات المحلية والحكومة، مشيرين إلى أنها تشكل خطوة محورية نحو صياغة رؤية وطنية موحدة تنطلق من الواقع المحلي وتصل إلى دوائر صناعة القرار المركزي.
وأوضحا أن نجاح المؤتمر الوطني المرتقب يعتمد بصورة أساسية على مخرجات هذه الورش التمهيدية وما ستفضي إليه من نقاشات وتوصيات تسهم في تشخيص التحديات القائمة واقتراح المعالجات المناسبة وتوحيد الجهود بين مختلف الجهات ذات العلاقة.
وأشارا إلى أن الورشة ستناقش ثلاثة محاور رئيسية نتجت عن استبيان أُجري مع السلطات المحلية في المحافظات، تشمل المحور التشريعي والإداري، والمحور المالي والاقتصادي، والمحور التنموي والخدمي والاتصال المؤسسي، بما يعزز من فرص بناء شراكة متوازنة وفعالة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية في مختلف المحافظات.