اختتم مرصد الحريات الإعلامية (مرصدك) التابع لـ مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، بالتعاون مع قسم الإعلام في جامعة تعز وحملة "مساحة أمان"، فعاليات العيادات النفسية والرقمية المخصصة لطلاب وطالبات كلية الإعلام، والتي استمرت على مدى يومين، وشهدت تفاعلاً واسعاً من المشاركين.
واستفاد من العيادات نحو 60 طالباً وطالبة من خلال جلسات متخصصة ركزت على الحماية الرقمية والرعاية النفسية الذاتية، ضمن أنشطة عملية هدفت إلى تعزيز وعي طلاب الإعلام بالمخاطر الرقمية والضغوط النفسية المرتبطة بالعمل الإعلامي.
وفي جانب الأمن الرقمي، تلقى 16 طالبًا وطالبة تدريبات تطبيقية حول حماية الحسابات الشخصية، وآليات التعامل مع الاختراقات والمضايقات والابتزاز الإلكتروني، إضافة إلى التعرف على طرق فحص التطبيقات والملفات والروابط المشبوهة وتقييم المخاطر والتهديدات الرقمية. كما تضمنت العيادات تقديم دعم مباشر لمعالجة عدد من المشكلات التقنية التي واجهت بعض المشاركين.
أما في الجانب النفسي، فقد شارك 42 طالباً وطالبة في جلسات تناولت مهارات الرعاية النفسية الذاتية، والتعامل مع الضغوط والصدمات النفسية وآثارها، إلى جانب التعريف بآليات التخفيف من التوتر النفسي المرتبط بالعمل الصحفي والبيئات غير المستقرة.
وأكد مدير المرصد خليل كامل أن هذه العيادات تأتي ضمن برامج الدعم المجاني التي يقدمها المرصد للصحفيين وطلاب الإعلام في مجالات الأمن الرقمي والدعم النفسي والقانوني، مشيراً إلى أهمية الاستثمار في تأهيل الجيل الجديد من الإعلاميين وتعزيز وعيهم بالمخاطر المهنية والرقمية.
وقال كامل: "نسعى إلى توفير مساحات آمنة وداعمة لطلاب الإعلام، وتمكينهم من اكتساب مهارات عملية يحتاجونها في حياتهم المهنية، خاصة في ظل التحديات الرقمية والنفسية المتزايدة التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي".
وأضاف أن المرصد سيواصل إتاحة الفرص التدريبية والتأهيلية للطلاب، باعتبارهم جزءاً أساسياً من بناء إعلام مهني أكثر وعياً وقدرة على التعامل مع التحديات المختلفة.
من جانبهم، عبر عدد من الطلاب المشاركين عن أهمية العيادات، مؤكدين أن الجانب العملي والتطبيقي كان من أبرز نقاط القوة في الفعالية، خصوصًا ما يتعلق بحماية الحسابات والتعامل مع محاولات الاختراق والابتزاز الإلكتروني.
وقالت الطالبة نجوى محمد "أن هذه العيادات ساعدتنا على فهم المخاطر الرقمية بشكل عملي، وتعلم طرق حماية أجهزتنا وحساباتنا الشخصية، وهي مهارات كنا بحاجة فعلية إليها داخل البيئة الجامعية".
وأكد مشاركون أن جلسات الدعم النفسي ساهمت في رفع الوعي بأساليب الرعاية النفسية الذاتية والتعامل مع الضغوط، مطالبين باستمرار مثل هذه المبادرات التدريبية المتخصصة داخل الجامعات.