آخر تحديث :الخميس-21 مايو 2026-11:58م
أخبار وتقارير

حسن منصور: 22 مايو تحوّل من “عنوان وطني” إلى تهمة في مناطق سيطرة الانتقالي

الخميس - 21 مايو 2026 - 11:18 م بتوقيت عدن
حسن منصور: 22 مايو تحوّل من “عنوان وطني” إلى تهمة في مناطق سيطرة الانتقالي
المصدر: عدن الغد/ خاص

قال الإعلامي والباحث حسن منصور إن الثاني والعشرين من مايو 1990 مثّل لحظة فارقة في تاريخ اليمنيين، باعتباره محطة للوحدة والجمهورية والتعددية السياسية، مؤكدًا أن معظم الكوارث التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة جاءت نتيجة “النيل من هذه المبادئ الثلاثة”.


وأوضح منصور أن الذكرى الـ36 لتحقيق الوحدة اليمنية تمثل فرصة لإعادة تقييم التجربة بعيدًا عن الصراعات الآنية والضغائن السياسية، مشيرًا إلى أن أقل من أربعة عقود ليست فترة كافية للحكم النهائي على تجربة بحجم الوحدة اليمنية.


وأضاف أن 22 مايو تحوّل في المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي – بحسب وصفه – من “عنوان وطني كبير” إلى تهمة تستدعي القمع والإقصاء، بينما أصبح الحديث عنه داخل معسكر الشرعية يتم بحذر خشية الاتهام بعرقلة التوافق الوطني.


وأشار إلى أن إعادة الاعتبار للوحدة اليمنية ترتبط بإعادة الاعتبار للجمهورية والتعددية السياسية، معتبرًا أن هناك “تخادمًا مباشرًا وغير مباشر” بين الأطراف المناهضة للوحدة والنظام الجمهوري.


وأكد أن تحالف الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح قدّم – وفق تعبيره – خدمة كبيرة للنزعة الانفصالية بعد اجتياحه أجزاء واسعة من الجنوب عام 2014، مضيفًا أن تصاعد النزعة الانفصالية ارتبط بتمكين المجلس الانتقالي سياسيًا وعسكريًا وإعلاميًا في المحافظات الجنوبية خلال السنوات الماضية.


وبيّن أن المجتمع الدولي ودول الجوار، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، تنظر إلى الوحدة اليمنية باعتبارها عامل استقرار لليمن والمنطقة، لافتًا إلى أن غالبية القوى السياسية اليمنية ما تزال تؤمن بالوحدة والنظام الجمهوري والتعددية السياسية.


وأشار منصور إلى أن القوى السياسية الشرعية، بما فيها المؤتمر والإصلاح والاشتراكي والناصري، تتبنى سردية موحدة تجاه ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر ووحدة 22 مايو، في مقابل ما وصفه بـ“السردية المختلفة” التي تقدمها جماعة الحوثي والمجلس الانتقالي بشأن تاريخ اليمن ومستقبله.


وختم بالتساؤل عمّا إذا كانت أجواء الحوار التي تتبناها الحكومة الشرعية، بدعم سعودي، يمكن أن تشكل فرصة لمراجعة المواقف والتخلي عن فرض المشاريع السياسية بقوة السلاح، داعيًا إلى حوار وطني يفضي إلى الاتفاق على ثوابت تضمن استقرار اليمن وبناء “يمن مزدهر يتسع لجميع أبنائه”.