تعيش مئات الأسر النازحة في مخيمات مديرية مودية بمحافظة أبين أوضاعاً إنسانية مأساوية تهدد حياتهم بشكل مباشر في ظل تضافر الظروف المناخية القاسية مع شح المساعدات الإنسانية ما جعل حياتهم اليومية معركة مستمرة من أجل البقاء.
فبعد أشهر قليلة من الأضرار الكبيرة التي خلفتها السيول والأمطار الغزيرة والتي دمرت أجزاء واسعة من المأوى المؤقت للنازحين يجد السكان أنفسهم اليوم أمام موجة حر شديدة تضاعف من معاناتهم وسط تهالك شبه كامل للخيام ونفاد مخزون الغذاء والمياه.
وبحسب إفادات من داخل المخيمات فإن الخيام الطارئة أصبحت مهترئة وغير صالحة للاستخدام نتيجة التآكل والعوامل المناخية وتحولت مع ارتفاع درجات الحرارة إلى ما يشبه الأفران المغلقة الأمر الذي فاقم من معاناة الأطفال والنساء وكبار السن.
كما تشهد المخيمات تدهوراً حاداً في قطاعي الأمن الغذائي والمياه حيث يعاني النازحون من انعدام المياه الصالحة للشرب ونقص شديد في المواد الغذائية بالتزامن مع تراجع التدخلات الإغاثية ما دفع العديد من الأسر إلى تقليص وجباتها اليومية إلى وجبة واحدة فقط في مؤشر خطير ينذر بتفاقم حالات سوء التغذية خصوصاً بين الأطفال والرضع.
وفي ذات السياق أطلقت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمديرية مودية نداء استغاثة عاجلاً إلى كافة الشركاء الإنسانيين والمنظمات الدولية والمحلية والمؤسسات الخيرية
مطالبةً بسرعة التدخل لإنقاذ الأسر النازحة وتوفير الاحتياجات الأساسية والتخفيف من معاناتهم المتفاقمة.