آخر تحديث :الثلاثاء-02 يونيو 2026-09:55ص
أخبار وتقارير

من التشغيل إلى مركز القرار.. أربع سنوات أعادت رسم ملامح الخطوط الجوية اليمنية في عدن

الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - 09:21 ص بتوقيت عدن
من التشغيل إلى مركز القرار.. أربع سنوات أعادت رسم ملامح الخطوط الجوية اليمنية في عدن
المصدر: خاص

في الثاني من يونيو 2026 تدخل قيادة الخطوط الجوية اليمنية عامها الخامس منذ تولي الكابتن ناصر محمود محمد رئاسة مجلس الإدارة، بعد أربع سنوات وصفت بأنها من أكثر المراحل تعقيدًا في تاريخ الناقل الوطني، في ظل تحديات تشغيلية ومالية ومؤسسية غير مسبوقة فرضت واقعًا جديدًا على الشركة.


وخلال هذه السنوات، واجهت الخطوط الجوية اليمنية سلسلة من الظروف الاستثنائية شملت تدمير عدد من طائراتها، واحتجاز أموالها، والسيطرة على بعض أصولها، إلى جانب ضغوط تشغيلية وإدارية وحملات استهدفت الشركة وموظفيها، فضلاً عن المتغيرات الإقليمية التي أثرت على قطاع الطيران في المنطقة.


ورغم حجم التحديات، واصلت الشركة أداء مهامها التشغيلية وحافظت على استمرار خدماتها، بالتوازي مع تنفيذ برامج تطوير شملت الأسطول والبنية المؤسسية والكوادر البشرية والتوسع الخارجي.


وعلى مستوى تطوير الأسطول والبنية التحتية، تمكنت الشركة من إدخال ثلاث طائرات إلى الخدمة خلال أقل من ثلاث سنوات، إلى جانب تنفيذ أعمال تطوير وتأهيل لمبنى الإدارة العامة في العاصمة المؤقتة عدن وتحديث بنيته التحتية، وإنشاء مبنى إضافي مكون من أربعة أدوار داخل المجمع الإداري.


كما افتتحت الشركة مقراً مستقلاً للإدارة التجارية ومكتب مبيعات جديداً في أحد المواقع الحيوية بعدن، إلى جانب شراء مقر مملوك للشركة في القاهرة، وافتتاح مكاتب تشغيلية جديدة في الدوحة وجدة والغيضة.


وفي الجانب الفني، مضت الشركة في تنفيذ مشاريع استراتيجية لتعزيز قدراتها التشغيلية، شملت إنشاء هنجر صيانة في مطار عدن الدولي، واستلام موقع مشروع هنجر الصيانة الثقيلة تمهيدًا للبدء في تنفيذ المشروع، إضافة إلى استلام أرض الشركة المخصصة لإنشاء المقر الرئيسي ومرافق خدمات التشغيل واستكمال أعمال التسوير والتحضير للتصاميم النهائية.


أما على صعيد الاستثمار في الموارد البشرية، فقد نفذت الشركة برامج تدريب وتأهيل واسعة استهدفت الطيارين والمهندسين والمضيفين الجويين وكوادر الإدارات التجارية والمالية والإدارية والقانونية، إضافة إلى تأهيل كوادر الترحيل الجوي والخدمات المساندة بما يواكب متطلبات صناعة الطيران الحديثة.


وفي الجانب المؤسسي، أعادت الشركة بناء منظوماتها الإدارية والمالية والتشغيلية في عدن بعد توقف وإغلاق أنظمة سابقة، ونجحت في تأسيس إدارات متكاملة وتطوير أنظمة تشغيل جديدة، بما مكّنها من تحويل عدن من منطقة تشغيل إلى مركز رئيسي متكامل لإدارة أعمال الناقل الوطني.


كما اتجهت الشركة نحو بناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات دولية متخصصة، وفي مقدمتها شركة إيرباص، إلى جانب توقيع اتفاقيات تستهدف تحديث وتوسيع الأسطول خلال المرحلة المقبلة.


وقال موظفو الخطوط الجوية اليمنية إن ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية يمثل جزءًا من مسار تطوير طويل جرى تنفيذه رغم التحديات، مؤكدين أن العديد من المشاريع كانت ستظهر نتائجها بصورة أوسع لولا الظروف الاستثنائية التي فرضتها المرحلة.


وأعرب العاملون عن تقديرهم لجميع موظفي الخطوط الجوية اليمنية في الداخل والخارج من طيارين ومهندسين ومضيفين وكوادر إدارية وفنية، مثمنين كذلك جهود قيادة الشركة ممثلة بالكابتن ناصر محمود محمد في الحفاظ على استمرارية الناقل الوطني وتعزيز حضوره.


وأكد العاملون أن الخطوط الجوية اليمنية ستواصل أداء رسالتها الوطنية بوصفها إحدى المؤسسات التي تربط اليمن بالعالم وتخدم المواطنين في الداخل والخارج.


غرفة الأخبار / عدن الغد