تعيش شريحة واسعة من مرضى زراعة الكلى والكبد في عدن وبقية المحافظات المحررة حالة متزايدة من القلق والخوف في ظل شكاوى تتحدث عن تأخر صرف الأدوية الضرورية لاستمرار علاجهم وعدم انتظام توفيرها فهذه الأدوية ليست علاجًا عابرًا يمكن تأجيله أو الاستغناء عنه وإنما تمثل شريان حياة للمرضى بعد عمليات الزراعة وأي انقطاع أو عدم انتظام في تناول العلاج الموصوف طبيًا قد يعرّض العضو المزروع لمضاعفات خطيرة وقد يؤدي إلى تدهور وظائفه أو فشله بما يهدد حياة المريض
وبحسب شكاوى المرضى وذويهم فإن تأخر صرف هذه الأدوية يضعهم أمام معاناة قاسية خصوصًا أن كثيرًا منهم لا يستطيعون شراء العلاج من الصيدليات الخاصة بسبب ارتفاع أسعاره وتردي أوضاعهم المعيشية وقد تحمل هؤلاء المرضى خلال رحلة علاجهم تكاليف باهظة واضطر بعضهم إلى الاستدانة أو بيع ممتلكاته من أجل إجراء عمليات الزراعة وتأمين العلاج ليجدوا أنفسهم اليوم أمام معركة جديدة عنوانها كيف يحصلون على الدواء الذي لا يستطيعون التوقف عن تناوله فعدم الانتظام في العلاج قد يعرّضهم لمضاعفات صحية خطيرة وقد يصل الأمر إلى فشل العضو المزروع بما يجعل تأخير الدواء قضية تتجاوز الجانب الصحي إلى تهديد مباشر لاستقرار حياة المرضى
ومن هنا تأتي هذه المناشدة العاجلة إلى وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح للتدخل المباشر والعاجل والتحقق من أسباب تأخر صرف أدوية مرضى زراعة الكلى والكبد في عدن وبقية المحافظات المحررة والعمل على ضمان توفيرها وصرفها بصورة منتظمة وبالكميات الكافية ومعالجة أي خلل في آلية التوريد أو التوزيع والاستماع إلى شكاوى المرضى وذويهم فهؤلاء المرضى لا يملكون رفاهية الانتظار ولا يستطيعون التعامل مع تأخر الدواء باعتباره أزمة عادية لأن حياتهم الصحية مرتبطة باستمرار علاجهم والتزامهم بما يقرره الأطباء
ويضع أكثر من 300 مريض من زارعي الكلى والكبد هذه القضية الإنسانية والصحية العاجلة أمام الدكتور قاسم بحيبح وزير الصحة العامة والسكان وهم يعوّلون على حرصه وتفاعله المستمر مع القضايا الصحية العاجلة آملين أن تصل هذه المناشدة إلى مكتبه وأن تتحول سريعًا إلى إجراءات تنهي معاناتهم وتضمن انتظام صرف أدويتهم هؤلاء المرضى لا يطلبون امتيازًا ولا معاملة خاصة بل يطلبون حقًا أساسيًا يحفظ حياتهم فالدواء بالنسبة لهم ليس مجرد علاج وإنما شريان حياة وتأخره قد تكون كلفته فادحة ومن هنا فإن أمل أكثر من 300 مريض اليوم أن يكون صوتهم قد وصل وأن يكون التدخل هذه المرة سريعًا بقدر خطورة ما يواجهونه