آخر تحديث :الخميس-03 سبتمبر 2026-10:49ص
أخبار وتقارير

محاضرة تدريبية بالكتيبة الخاصة حول «مفهوم المعركة المشتركة الحديثة ومكوناتها»

الخميس - 03 سبتمبر 2026 - 10:29 ص بتوقيت عدن
محاضرة تدريبية بالكتيبة الخاصة حول «مفهوم المعركة المشتركة الحديثة ومكوناتها»
المصدر: عدن الغد- خاص

نظّمت الكتيبة الخاصة، التابعة لقيادة المنطقة العسكرية الثانية، صباح يوم أمس الأربعاء، محاضرة تدريبية لعدد من ضباط الكتيبة، بعنوان مفهوم المعركة المشتركة الحديثة ومكوناتها ، وذلك في قاعة المجد بمعسكر قيادة الكتيبة الخاصة في المكلا، ضمن إطار برنامجها التدريبية الهادفة إلى تعزيز المعارف العسكرية ورفع مستوى الكفاءة والجاهزية لدى منتسبيها.

حيث ألقى المحاضرة قائد الكتيبة الخاصة العقيد الركن مؤيد حسين بن شملان، بحضور رئيس عمليات الكتيبة الخاصة النقيب سالم صالح اليميني، ومشاركة ضباط الكتيبة.

وتناولت المحاضرة عدداً من المحاور والموضوعات المرتبطة بمفهوم العمليات العسكرية الحديثة، وطبيعة المعركة المشتركة، ومكوناتها الأساسية، إلى جانب التعريف بالرموز العسكرية وأساليب استخدامها في الرسم والتخطيط على الخرائط العسكرية.

واستهل العقيد الركن "بن شملان" المحاضرة بتوضيح مفهوم المعركة المشتركة الحديثة، باعتبارها نمطاً من أنماط العمل العسكري الذي يقوم على اشتراك عدة أفرع وقوات ووسائل عسكرية بصورة متكاملة ومنسقة، لتحقيق هدف عسكري مشترك، بما يضمن توظيف الإمكانات المختلفة ضمن جهد موحد.

وأوضح أن المعركة المشتركة الحديثة تقوم على التكامل بين مختلف مكونات القوة العسكرية، بما في ذلك القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي، إلى جانب الاستفادة من قدرات الاستطلاع والمعلومات والاستخبارات ووسائل القيادة والسيطرة والحرب الإلكترونية.

وأشار إلى أن المعركة الحديثة تختلف عن أنماط القتال التقليدية من خلال اعتمادها بصورة أكبر على العمل المشترك والمتزامن بين مختلف القوات، وتكامل المعلومات والاستطلاع والقيادة والسيطرة، والاستفادة من التقنيات والوسائل الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والأسلحة الدقيقة، إلى جانب توظيف قدرات الحرب الإلكترونية والسيبرانية.

كما تطرقت المحاضرة إلى أبرز أنواع القتال، والمتمثلة في الهجوم، والدفاع، والمعركة التصادمية، والقتال التعطيلي، والارتداد، مع استعراض طبيعة كل نوع وموقعه ضمن أنماط العمليات القتالية.

وفي محور آخر، تناولت المحاضرة المكونات الأساسية للمعركة المشتركة الحديثة، والمتمثلة في النيران، والمناورة، والضربة، باعتبارها عناصر مترابطة تسهم في تحقيق الأهداف العسكرية ضمن إطار العمل المشترك.

وبيّن قائد الكتيبة الخاصة أن النيران تمثل جوهر ومضمون أعمال القتال للحصول على المبادرة، موضحاً تنوع مصادرها بحسب طبيعة العمليات والقوات المشاركة، بما في ذلك القوات البرية والجوية والبحرية والمدفعية والصواريخ والمشاة.

كما تناول المحور الثاني مفهوم المناورة، ودورها في تحقيق الانتقال المنظم والسريع للقوات والوسائل من اتجاه إلى آخر، وتكوين التجميعات المناسبة بما يخدم تحقيق الأهداف الميدانية.

وأشار إلى أن المناورة لا تقتصر على حركة القوات فحسب، بل تشمل التكامل بين القوات والنيران والوسائل المختلفة، بما يسهم في إرباك الخصم وتشتيت جهوده وإعاقة قدرته على تنفيذ نواياه وتحقيق أهدافه.

وتطرقت المحاضرة كذلك إلى مفهوم الضربة باعتبارها من المكونات الأساسية للمعركة، ونتيجة للتكامل بين النيران والمناورة، موضحاً أن تنفيذها يعتمد على التنسيق بين مختلف عناصر القوة لتحقيق الأهداف المحددة ضمن إطار العملية العسكرية.

وفي الجانب التعليمي والتطبيقي، تناولت المحاضرة الرموز العسكرية وكيفية استخدامها في الرسم على الخارطة العسكرية، مع استعراض عدد من الرموز والدلالات المستخدمة في تمثيل الوحدات والقوات والوسائل المختلفة.

وشمل هذا المحور التعريف بـرموز المشاة ودلالاتها في تمثيل الوحدات والتحركات على الخرائط، إلى جانب رموز الطيران والدفاع الجوي وكيفية إظهارها وتحديد مواقعها، فضلاً عن استعراض الرموز المتعلقة بالقوات الجوية وطرق استخدامها في أعمال التخطيط العملياتي.

وأكد العقيد الركن "بن شملان"، في ختام المحاضرة، أن إتقان الضباط للرموز العسكرية ومهارات الرسم التكتيكي على الخرائط يمثل جانباً مهماً من جوانب التأهيل العسكري، لما لذلك من أهمية في تعزيز قدراتهم على التخطيط والتنسيق وقراءة الموقف وتنفيذ المهام الميدانية بصورة أكثر دقة وتنظيماً.

وشدد على أهمية مواصلة تنفيذ مثل هذه المحاضرات والبرامج التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تطوير المعارف والمهارات العسكرية، ورفع مستوى الكفاءة والجاهزية لدى ضباط ومنتسبي الكتيبة الخاصة، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع متطلبات العمليات العسكرية الحديثة.

وقد شهدت المحاضرة حضوراً وتفاعلاً من ضباط الكتيبة، في إطار حرص قيادة الكتيبة الخاصة على ترسيخ مبدأ التأهيل المستمر والتدريب النوعي، باعتبارهما ركيزة أساسية في بناء القدرات ورفع مستوى الأداء والجاهزية.