آخر تحديث :الجمعة-04 سبتمبر 2026-05:22م
أخبار وتقارير

من نيل السودان إلى وديان حضرموت.

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - 04:23 م بتوقيت عدن
من نيل السودان إلى وديان حضرموت.
المصدر: عدن الغد: فيصل المفلحي

الحمد لله الذي ألّف بين القلوب بالأواصر، وجعل المودة والرحمة أبهى المآثر، والصلاة والسلام على نبينا محمد، خير الأوائل والأواخر.

أما بعد..

يا لسرور الديار، ويا لبهجة الأنوار، حين التقى نيل السودان الطهور، بوديان حضرموت ذات البهجة والسرور، في رحاب عدن الغراء، لتزهر الأرض بأفراح الإخاء؛وفي رحابِ مسجدِ الإمامِ مالك، حيثُ تآلفتِ القلوبُ وتلاقَتِ المسالك، عُقد قرآنٌ ميمون، ورباطٌ بالخير والبركة مصون؛حيث التقى نبل الطب والوفاء، بروح المودة والإخاء، في مصاهرة مباركة جمعت بين دكتورٍ سودانيٍّ أصيل، وكريمةِ العلم والفضل والجيل، ابنةِ الدكتور/ عبد الله ابن شحنة الحضرمي، ذي المقام الرفيع والقدر العليّ.

لقد كانت لحظةً تفيض بالبِشر والإيناس، حين التأم الشمل والتفتْ حولهما قلوبُ الناس، فتعالتْ عبارات التهاني والسلام، واهتزت المشاعر بأصدق ختام، لتترجم فرحةً غامرة، بوجوهٍ مستبشرة ناضرة، فغدت عدن في ذلك اليوم ساحةً للحُب، وجسرًا ممتدًا من القلب إلى القلب.

وما أجمل أن تمتد جسور المحبة بين الأقطار، وأن تتعانق الأنساب بعد أن تعانقت القلوب؛ فليس الزواج رابطةً بين شخصين فحسب، بل قد يكون جسرًا يصل شعبًا بشعب، وبيتًا ببيت، وبلدًا ببلد، ويذكّرنا بأن ما يجمع المسلمين أكبر من كل فاصل.

ورسالتنا في هذا المقام، نبعثها بمسك الختام:

إلى أهلنا في السودان الحبيب:

أنتم أهل الجود والكرم، ومنبع النبل والقيم، عشتم في قلوبنا أشقاء مكرمين، وطبتم في ديارنا إخوةً معززين، فمرحباً بكم صهراً ونسباً، وفخراً وأدباً،ومحبةً وودًّا وقربًا..

من نيلكم العذب إلى وديان حضرموت، ومن ضفاف السودان إلى رحاب عدن، تمتد جسور المحبة والمودة، وتلتقي أواصر القربى والأخوّة، في مشهدٍ تآلفت فيه القلوب، وتعانقت فيه الشعوب.

وإلى أهلنا في حضرموت التاريخ نقول:

يا أهل الحكمة والإيمان، ويا من نشرتم الهُدى في سائر البلدان، لستم غريبين عن صنيع المكارم، ولا بعيدين عن نجدة المسالم، فبارك الله في أصلكم العريق، ونسبكم الوثيق.

وجعل هذه المصاهرة بابًا من أبواب الخير، وسبيلًا إلى البركة والسرور، ووصلًا للقلوب على المحبة والوفاء، وجمعًا للأهل على الصفاء والإخاء.

وما حضرموت إلا أرض علمٍ ووفاء، وموطنُ حكمةٍ وصفاء، حملت رايةَ العلم والدعوة، ونشرتها في الآفاق، فبلغت رسالتها المشارقَ والمغارب، وامتدت آثارها في القلوب والمناقب.

فليس غريبًا أن تمتد منها اليوم يدُ النسب إلى السودان، فتلتقي أصالةٌ بأصالة، وكرامةٌ بكرامة، وفضيلةٌ بفضيلة، وتاريخٌ بتاريخ، في لقاءٍ جمع بين المجد والمجد، والوُدِّ والوُدّ.

إلى أمتنا الإسلامية الواحدة:

إن هذا المحفل البهيج، ليرسم أبهى مزيج، ويعلن للعالمين أن الملة واحدة، وأن العقيدة راسخة سائدة، فلا تحدهم حدود، ولا تفرقهم سدود، بل يجمعهم دين حنيف، برباطه الطاهر الشريف.

فبارك الله للعروسين، وبارك عليهما، وجمع بينهما في خير، وأسعد الله قلبي الأبوين، وأقر أعين الأهل والأحباب، وجعل هذا العقد عقدَ يمنٍ وبركة، ومودةٍ ورحمة، وسعادةٍ لا تنقطع.

اللهم ألّف بين قلبيهما، وبارك لهما في حياتهما، وارزقهما الذرية الصالحة، واجعل بيتهما بيتَ سكينةٍ ومودةٍ ورحمة.

ودامت ديار المسلمين عامرةً بالأفراح، موصولةً بالأرحام، محفوظةً بالألفة والوئام، ومحميةً بحفظ العزيز العلّام.

والحمدلله رب العالمين