آخر تحديث :السبت-05 سبتمبر 2026-02:30م
أخبار وتقارير

مصادر: خسائر الحوثيين في الجبهات تُربك مستشفيات صنعاء والجماعة تتجه لاستدراج طلاب الثانوية للتجنيد

السبت - 05 سبتمبر 2026 - 02:12 م بتوقيت عدن
مصادر: خسائر الحوثيين في الجبهات تُربك مستشفيات صنعاء والجماعة تتجه لاستدراج طلاب الثانوية للتجنيد
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

كشفت مصادر طبية ومحلية في العاصمة صنعاء، وفق مانقلته صحيفة الشرق الأوسط، عن أزمة غير مسبوقة تعيشها المستشفيات الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في جبهات القتال، خصوصاً في محافظتي تعز والحديدة، وسط حديث عن ارتفاع كبير في أعداد القتلى والجرحى من عناصر الجماعة.


وبحسب المصادر، فإن ثلاجات حفظ الجثث وغرف العناية المركزة في عدد من المستشفيات الحكومية، بينها الثورة والجمهوري والكويت، وصلت إلى طاقتها القصوى منذ أسابيع، في ظل تشديد الجماعة إجراءاتها لمنع تسريب أي معلومات تتعلق بحجم الخسائر البشرية، وتهديد الأطباء والعاملين في القطاع الصحي بعدم الإدلاء بأي بيانات أو إحصاءات حول أعداد القتلى والمصابين.


وأوضحت المصادر أن تصاعد خسائر الحوثيين تزامن مع استخدام الجيش اليمني للطيران المسيّر في العمليات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين، خاصة في الجبهات الواقعة بين تعز والحديدة.


وأشارت إلى أن الجماعة أصدرت توجيهات تقضي بمنح الأولوية المطلقة لعناصرها في غرف العناية المركزة وثلاجات حفظ الجثث، بما في ذلك إلزام بعض المستشفيات الخاصة باستقبال جرحاها، وهو ما انعكس سلباً على المرضى المدنيين والحالات الحرجة التي واجهت صعوبات في الحصول على الرعاية الطبية.


ووفقاً للمصادر، فقد أُجبرت الجهات المختصة بالطب الشرعي على تسريع إجراءات تسليم الجثامين المحفوظة على ذمة قضايا جنائية أو حوادث مرورية، إضافة إلى دفن الجثث مجهولة الهوية، بهدف توفير مساحات لاستقبال قتلى المعارك.


وفي محاولة لإخفاء الحجم الحقيقي للخسائر، قالت المصادر إن الجماعة لجأت إلى ما وصفته بـ"التشييع بالتقسيط"، عبر تنظيم جنازات محدودة وعلى فترات متباعدة وفي مواقع مختلفة، لتجنب لفت الانتباه إلى الأعداد الكبيرة للقتلى والحفاظ على معنويات أنصارها وعدم إثارة مخاوف القبائل من إرسال أبنائها إلى جبهات القتال.


وفي جانب آخر، أفادت مصادر محلية بأن الجماعة، التي تواجه تراجعاً في عمليات الحشد والتجنيد التقليدية، نقلت جانباً كبيراً من جهودها إلى القطاع التعليمي، حيث حوّلت عدداً من المدارس الثانوية ومعاملها إلى مواقع لتدريب الطلاب على تفكيك وتركيب الأسلحة، إلى جانب استخدام الأنشطة الكشفية والفعاليات الجماهيرية والدورات الثقافية لاستقطاب اليافعين والشباب.


وأضافت المصادر أن المشاركين يُمنحون مكافآت مالية ووجبات غذائية، ويُطلب منهم ارتداء الزي العسكري، قبل نقلهم تدريجياً إلى دورات تدريبية على استخدام السلاح الخفيف، ثم إلى تدريبات قتالية ومناورات ميدانية، وصولاً إلى الدفع بهم إلى خطوط المواجهة.


ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه جماعة الحوثي تصعيدها العسكري على المحاور الجنوبية الغربية، في محاولة للتقدم نحو الساحل الغربي والاقتراب من مضيق باب المندب، ضمن مساعيها لتوسيع نطاق العمليات العسكرية، بحسب ما أوردته المصادر.