نظمت وزارة الشؤون القانونية، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً تشاورياً لتحديد الأولويات التشريعية من منظور حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، بمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقانونيين وروابط الضحايا والجهات ذات العلاقة.
وأكدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، أن إصلاح المنظومة التشريعية يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق..مشددة على أهمية أن تستند عملية تحديد الأولويات التشريعية إلى الاحتياجات الوطنية الفعلية، وأن تراعي منظور حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، من خلال مسار تشاوري يوسع دائرة المشاركة، ويقود إلى تحديد أولويات واضحة وقابلة للتنفيذ.
من جانبها، أكدت مديرة برامج اليمن في المركز الدولي للعدالة الانتقالية، نور البيجاني، أهمية المسار التشاوري الذي تنتهجه وزارة الشؤون القانونية في بلورة الأولويات التشريعية، وتعزيز المشاركة في تحديدها من منظور حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.
وناقش الاجتماع أولويات الإصلاح التشريعي في اليمن من منظور حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، وسبل بناء توافق حول مشروعات القوانين الأكثر أولوية، بما يراعي الاحتياجات القائمة ويسهم في تطوير إطار قانوني أكثر استجابة لمتطلبات حماية الحقوق وسيادة القانون.
وهدف الاجتماع إلى بلورة رؤية مشتركة بين الجهات المشاركة حول الأولويات التشريعية، وصولاً إلى إعداد مصفوفة واضحة وقابلة للتنفيذ، تحدد التشريعات التي تستدعي المراجعة أو التطوير، وترتيبها وفقاً لأهميتها وأولويتها.
كما تركزت المناقشات على تحديد مشروع قانون رئيسي ذي أولوية، إلى جانب مشروع احتياطي، تمهيداً لانتقال الوزارة إلى مراحل المراجعة والصياغة.
وأكد المشاركون أهمية اعتماد منهج تشاوري في تحديد أولويات الإصلاح التشريعي، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تطوير التشريعات الوطنية.
ويأتي الاجتماع ضمن توجه وزارة الشؤون القانونية نحو تنظيم مسار مراجعة وتطوير التشريعات وفق أولويات واضحة تستند إلى الاحتياجات الوطنية، وبما يسهم في تعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق وتطوير البناء القانوني والمؤسسي للدولة.