آخر تحديث :الثلاثاء-08 سبتمبر 2026-01:11م
أخبار وتقارير

عبدالرؤوف السقاف: الحسم العسكري أصبح ضرورة لفرض السلام ولا يمكن إعادة إنتاج مسارات أثبتت فشلها

الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - 12:57 م بتوقيت عدن
عبدالرؤوف السقاف: الحسم العسكري أصبح ضرورة لفرض السلام ولا يمكن إعادة إنتاج مسارات أثبتت فشلها
المصدر: (عدن الغد) خاص:


أكد رئيس مجلس الحراك الوطني الجنوبي الأستاذ عبدالرؤوف زين السقاف أن الدعوات الدولية المتكررة إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار السياسي لا ينبغي أن تعني إعادة إنتاج مسارات تفاوضية أثبتت التجارب السابقة عدم قدرتها على الوصول إلى سلام مستدام، مشدداً على أن الحسم العسكري بات ضرورة لفرض السلام وإنهاء الحرب.


وقال السقاف، في تصريح له، إن من حق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الدعوة إلى حماية المدنيين ووقف التصعيد، «لكن من حق اليمنيين أن يتساءلوا أيضاً: إلى متى سيستمر المجتمع الدولي في تكرار الدعوة إلى الحل السياسي مع طرف أثبت في كل محطة أنه يتعامل مع الاتفاقات والهدن كفرصة لكسب الوقت وإعادة ترتيب صفوفه؟».


وأشار إلى أن التجارب السابقة، بدءاً من اتفاق ستوكهولم مروراً بالهدن والمبادرات المتعاقبة، شكلت فرصاً حقيقية للسلام، إلا أن مليشيا الحوثي، بحسب تعبيره، «نقضت التزاماتها أو أفشلتها»، الأمر الذي حال دون تحول المسار السياسي إلى سلام مستدام.


وأضاف: «اليوم لا يمكن إعادة إنتاج المسار نفسه وانتظار نتيجة مختلفة»، مؤكداً أن المجتمع الدولي إذا كان يريد السلام فعلاً، فعليه أن يدرك أن «الحسم العسكري أصبح ضرورة لفرض السلام وليس بديلاً عنه».


وأوضح السقاف أن الجنوب والمناطق المحررة باتت تدرك أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يُبنى على تكرار الهدن وحدها، وإنما يتطلب معالجة جذور المشكلة وخلق واقع جديد قادر على حماية الأرض وأمن السكان، مشيراً إلى أن خطر الحوثيين لم يعد محصوراً في إطار الصراع الداخلي اليمني.


وقال إن التهديد الحوثي «تجاوز حدود الصراع الداخلي، وأصبح تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية»، لافتاً إلى أن ما شهدته الممرات المائية في البحر الأحمر وباب المندب خلال الفترة الماضية يؤكد اتساع نطاق هذا الخطر وتداعياته.


وشدد رئيس مجلس الحراك الوطني الجنوبي على أن مواجهة هذا التهديد وحسمه عسكرياً لا تعني رفض السلام، بل يمكن أن تكون الطريق الضرورية لإنهاء الحرب وتهيئة الظروف أمام حل سياسي حقيقي وعادل ومستدام.


وأضاف: «السلام الذي لا يحميه واقع جديد سيعيد إنتاج الحرب، أما السلام الذي يأتي بعد إنهاء أسبابها فيمكن أن يكون سلاماً دائماً».


واختتم السقاف موقفه بالتأكيد على أن الدعوة إلى الحسم العسكري لا تنطلق من الرغبة في استمرار الحرب، قائلاً: «نحن لا ندعو إلى الحرب من أجل الحرب، بل إلى إنهائها وإفشاء السلام».