آخر تحديث :الإثنين-06 أبريل 2026-03:11م

الشباب بين الطموح والجروح

الإثنين - 26 ديسمبر 2016 - الساعة 11:42 م
عادل السنيدي

بقلم: عادل السنيدي
- ارشيف الكاتب


تحت هذا العنوان اتحدث اليوم تحديدا  عن الشباب وآمال وتطلعات هذه الفئة الاجتماعية التي كانت وما تزال وستظل أهم فئة اجتماعية في الوطن وفي أي مجتمع من المجتمعات .

 ولعل مشكلة الشباب في جنوبنا الحبيب  واحدة من أبرز واكبر القضايا الهامة والأساسية باعتبار أن  الشباب يشكلون الطاقة البشرية والحيوية والقوة الحقيقية  القادرة على القيام بالعمليات النهضوية والتنموية وعملية البناء الهادفة المرجوة وذلك  انطلاقا من التعليم والتربية والثقافة والقيم الدينية والاجتماعية وتقدر نسبة الشباب في جنوبنا الحبيب بحدود 40% تقريبا من إجمالي  السكان وهذا   العدد الكبير يتطلب مننا القيام  بدراسة أوضاعه والوقوف عند همومة وطموحاته باعتبار ان الشباب هم الرصيد الاستراتيجي وهم الثروة الحقيقية .

ولا يخفى على أحد ان هذه القاعدة العريضة من الشباب تشعر بوجود فاصل زمني ومساحة وفجوة في التفكير بينهم وبين الجيل او الاجيال السابقة ويجب ان  يترك هؤلاء مقاعدهم لمنح الفرص للشباب لإثبات وجودهم وتحقيق مستجدات نظرياتهم وافكارهم التي هي في الاصل والغالب اكثر موائمة وملائمة لمتغيرات العصر بكل جوانبه مع وجود علاقة تكاملية وهادفة بين فئة الشباب و هؤلاء من منطلق التكامل واستقاء الخبرة وتعلم الخبرات المفيدة .

وينقسم الشباب الى ثلاثة انواع داخل الوطن اولا شباب يعيش في عالم الخيال يعني يعيش ويحلم بمستقبل مزدهر وعالم كلة ورود ولكنه  في الوقت نفسه يعيش  واقع اليم فهو جيل غير جاهز ولا يحمل شهادات ولا يحمل اي مؤهلات تؤهله لهذا الحلم الرومانسي او الهدف  المرجو  وهنا يحصل تصادم بين الواقع والخيال ويصف ويتكلم بان حقة مهضوم واذا سألته ماذا قدم  لنفسه؟ ستكون الإجابة معروفة  وهنا دعوة وليس انتقادا  دعوة ان نجهز حالنا لجيل الشباب لنكون جاهزين لتسليم  زمام الامور على مستوى حكومي وعلى مستوى سوق العمل واتخاذ كل السبل الممكنة لذلك وفق خطط ودراسة استوفت كل الشروط والمتطلبات .

النوع الثاني من الشباب هو المعتمد على الاخرين هذه الفئة من الشباب تحتاج الى تلقي الرعاية الدائمة من الوالدين والالتصاق بالأخرين والخوف الشديد من الانفصال والافتقار الشديد وعدم الثقة بالنفس والانشغال غير الواقعي بالخوف من غياب مساندة الاخرين وهي دعوة لهذه الفئة للاعتماد على نفسها وترك الخوف جانبا وإعلان التحديد والاعتماد على الذات وطبعا المساعدة لهذه الفئة في ان تعزز ثقتها بنفسها وأن تكون قادرة على الاعتماد على ذاتها .

الفئة الثالثة من  الشباب هم الشباب  الطموح والذين يشرفون الوطن بنجاحهم هذه الفئة هي الأنموذج الأمثل  التي يتشرف بها  الوطن وكل من يتعامل معهم.. شباب يعرف دورة ومسئوليته ومهامه وهو  دائما يبحث عن ذاته محاولا تفجير طاقاته ليضع بصمة في طريق مستقبل منير له اولا ثم لوطنه وتواجهه صعوبات وتحديات  ليكتشف فيها سر نجاح وهي فئة تبحث عن المعلوم و ترى منة المجهول وتحاول خوض غماره وسبر أطواره فئة تنادي بأعلى صوته بان ليس هناك شيء مستحيل امام العمل والطموح.. فئة تؤمن بالله وتثق في القدرات  التي وهبها  الله إياها.. هذه الفئة حددت طموحاتها وأهدافها ورسمت طريقها للوصول الى مبتغاها ولم تترك للصدفة تختار مستقبلها بل ذهبت بنفسها لعمل مستقبلها وفِي الاخير هي دعوة لأحبائي جيل الشباب ان يعلنوا التحدي ويكونوا قادة المستقبل بجدارة فبكم يرتقي الوطن وينهض ويصعد سلم الرقي والتقدم ويحقق كل الآمال والتطلعات المرجوة .