لن تنتهي الحرب دام أصحاب الأرض لا يمتلكون استراتيجية لها ، فطالما الاستراتيجية يحددها أصحاب المصالح فلن يكون لهذه الحرب منتصر أو مهزوم في الميدان ، فاللعبة بأيدي أصحاب المصالح فمتى ما اقتضت مصالحهم أعلنوا نتائج الحرب بتكريم المنتصر .
إذا كان الجنوبيين حقاً يريدون هزيمة الحوثيين وقلب الطاولة على الاخوان و التحالف من خلال تحقيق نصراً عظيماً في الضالع وتحرير مكيراس وتحويل المعارك من الجنوب إلى عمق الشمال ..
عليهم التركيز والسرعة في دعم مقاومة البيضاء وتحريرها ..
محافظة البيضاء هي العمق الاستراتيجي للجنوب وكذا الشمال وهي مرتبطة ب 8 محافظات 4 شمالية و 4 جنوبية وأي هزيمة أو نصر ستكون البيضاء سببا في تحقيقه ..
اللوبي الزيدي و المملكة العربية السعودية ، عملوا منذو البداية الى عزل محافظة البيضاء من السيناريو المعد مسبقاً بدءاً من احتلال البيضاء بحجة محاربة الإرهاب مروراً باتفاق السلم والشراكة وصولاً إلى فتح المجال في احتلالها وعدم دعم مقاومتها حتى بعد إعلان عاصفة الحزم إلى يومنا هذا ، بذلك متفقين على أن تبقى البيضاء بعيده عن المشهد لتبقى محتلة ، لكونها تملك أكبر مخزون بشري الحامل للفكر السني ضد الفكر الزيدي الحاضن للفكر الشيعي وهو إرث تاريخي لمئات السنين والمحصور في إقليم "أزال" وهو الذي يسعى إلى إطالة الحرب باتفاق الحليف "السعودي" من جهة أو تحقيق نصر عسكري أو حل سياسي للعودة الى نقطة الصفر يتفق مع المصالح "المملكة" من جهة اخرى .
الوجه الآخر أن حزب الإصلاح و المملكة العربية السعودية يدركون بأن تحرير محافظة البيضاء هو النصر الحقيقي للجنوبيين خاصة و اليمن عامة وبتحريرها سيلقب الطاولة على إقليم أزال الزيدي معقل الحوثيين و الاخونج وهم اللقمة الطرية في فم آل سعود ..