"عدن الغد" الاسم المتألق في سماء الإعلام اليمني ، الاسم الذي يوحي بغد مشرق ، بحلم طال انتظاره ، يوحي اسم هذا المشروع الطموح بتفاؤل وأمل قادم ، باختصار إنه يعني المستقبل الذي لا نحب إلا أن نراه رائعا ومدهشا .كوني أحد المعجبين والمتابعين لصحيفة عدن الغد ، وأحرص على متابعتها كل يوم ، فقد لاحظت كما لاحظ غيري احتواء الصحيفة لكل الفرقاء السياسيين وكل الرؤى الوطنية المختلفة ، تنقل الرأي والرأي الآخر ، في محاولة جاهدة منها إثبات أن الوطن للجميع وأن هناك ما يتسع لنا كلنا ، مع تكريس ثقافة القبول بالآخر .تضعك أمام جميع الحلول المقترحة وكل التباينات السياسية والآراء المختلفة ، ولذلك تبدوا مثقلة بهم كبير ، أو تخالها وكأنها في مخاض عسير ، تبحث عن ولادة حل ، عن بارقة أمل تبزغ من بين ثناياها حل للقضايا الوطنية الكبرى ، أو تبلور ملامح طريق تنقذ الجميع من المتاهة التي ضاعوا فيها .تعمل على جمع آراء الفرقاء ، تحاول ألا تنحاز إلى أي طرف ، تنقل الحدث بموضوعية ، وتتركك أنت والحدث وجها لوجه دون أي تدخل .في الحقيقة ، عدن الغد صحيفة ناجحة فرضت احترامها على الجميع ، واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تثبت جدارتها وأن تحجز لها مكانا في رف كل قارئ ومطلع لشؤون الوضع اليمني الذي تعصف به الأعاصير من كل جانب .ولا تزال تمخر عباب الأحداث الصاخبة والوقائع العاتية ، بتحد واضح وإصرار لا يستكين ، يصحبها النجاح والتطور والتميز .إن دل ذلك على شيء فإنما يدل على وعي القائمين على هذه المنصة الإعلامية ورؤيتهم العميقة ، وإدراكهم بخطورة المرحلة الراهنة التي تتطلب عمل صادق وجاد عسى أن يخلق ذلك في المجتمع وعيا ناضجا ومدركا للحقائق .تقديري وامتناني لطاقم الصحيفة ولكادرها الإعلامي المتميز ، أخص بالذكر الزميل الأستاذ فتحي بن لزرق ذلك الشاب الطموح الذي يعمل بروح شبابية متفانية نلمس بصماتها يوما بعد آخر .