الرئيس هادي هو طوق النجاة لسفينة اليمن، ووجوده على رأس السلطة في اليمن يعتبر نهاية الاطماع في التدخل في شؤون اليمن، والخليج، خاصة جنوب المملكة، فهل تعلم المملكة ذلك؟
تعتبر هذه المرحلة هي أخطر المراحل التي تعصف باليمن، ودول الخليج، والتخلي عن شرعية هادي يعني تغيير جذري لوجه الخليج، فهل يعي الخليجيون ذلك؟
التخلي عن شرعية هادي، تعني أن تصعد جهات لا تحبذ رؤية زعامات الخليج، وسيكون لها توجهات تمقت من خلالها أنظمة الحكم في دول الخليج، وستهتز عروش الملوك، والأمراء، إن لم يتنبهوا لبقاء هادي، والعمل معه، لاستعادة دولته، وبناء يمن اتحادي جديد يكون سنداً للخليج، ويشد من أزره، ويحافظ على خاصرته الجنوبية.
الرئيس هادي رجل صادق، وقد استعان بإخوته في الخليج، لأنه رأي فيهم سنده، وهو سند لهم، فلا تخذلوه، فإن خذلتموه ضاعت اليمن، وضاع الخليج، ودخلتم في ما دخل فيه العرب من فوضى، فلا تفرطوا في هادي، وادعموه لاستعادة دولته، وباستعادة دولته، سيكون الخليج في مأمن من جهة الجنوب، وسيكون اليمنيون سنداً، ومدداً لإخوانهم في دول الخليج، فهل يعي الخليجيون أهمية هادي في هذه الفترة؟
الحكيم اليماني هادي يعمل مع إخوته في المملكة بصدق الرجال، ولا أظنهم سيتعاملون معه إلا بالمثل، فأظن فراستهم في الرجال لن تخيب، فهادي هو رجل اليمن الأول لمثل هذه المرحلة المتشابكة، والمتلاطمة، فلن تستطيع اليمن الخروج مما هي فيه اليوم بعد توفيق الله إلا بحكمة، ودهاء هادي، ولن يتخلص الخليجيون مما هم فيه إلا إذا تعافت اليمن، وخرجت من شراكها، ولا أظن المملكة ستتخلى عن الحكيم اليماني هادي، ولا أظنهم سيغضبونه، لأن غضب الحليم دمار، فلا تغضبوا هادي، واعملوا معه لإخراج اليمن من محنته، ولا تفرطوا برجال اليمن، فاليمنيون مدد العرب، والإسلام، واسألوا عنهم التاريخ.