آخر تحديث :السبت-13 يونيو 2026-04:29ص

اليمن...ظاهرة التفحيط (لعبة الموت)

الثلاثاء - 20 أكتوبر 2020 - الساعة 01:09 م
اسعد عبده عوض


ظاهرة التفحيط تكثر في هذا الأيام ظاهرة التّفحيط بالسيارات والدرجات النارية، وقد تفشت هذه الظاهرة وأصبحت تنتشر في المدينة في المناسبات مثل الأعراس والاحتفالات والرحلات السياحية حتى صارت تمارس هذا الظاهرة ، كما تسببت لكثير من النّاس بكوارث وذكريات مؤلمة فكم من شخص مات بسبب ظاهرة التفحيط، وكم من شخص أصبح عاجزاً أو فقد أحد أعظاه، وكم من شخص تأذّى نفسياً، ويجب علينا بمحاربته هذه الظّاهرة بمعرفة أسباب تفشّيها، وكيفيّة علاجها والحدّ من انتشارها.
 
 [١] أسباب تفشي ظاهرة التّفحيط من أهم أسباب ظاهرة التفحيط.
 [٢] إهمال الأهل لأبنائهم يُعدّ من الأسباب الرّئيسة لهذه الظّاهرة، إذ ينشغل كلّ من الأب والأم بنفسَيهما مع نسيان الأولاد، ومع التّرف الزّائد، والدّلال السّلبيّ، يبدأ الأبناء بالتّصرّف دون أيّ اعتبار للأهل، فالولد الذي يجد مفتاح سيّارة والده في متناول يديه، لن يتوانى عن أخذها، فهو يعلم بأنّه مدلّل، وبأنّه لن يشعر أحد بخروجه، وهو لا يملك أدنى شعور بالمسؤوليّة، ولا يقدّر عواقب الأمور. متابعة الأفلام التي تعرض سلوك التّفحيط بطريقة إيجابيّة وبمظهر جذّاب للمراهقين، وكثيراً ما نجد تلك العروض الهائلة في الأفلام العربيّة والأجنبيّة، فالمراهق يعجبه ذلك لما فيه من إثارة، وبالتّالي سيبدأ بالتّقليد، لا سيّما أنّ هذا السّلوك يعرض على أنّه عمل بطوليّ وخارق، وفيه من الإيجابيّات ما لا يعدّ ولا يحصى.
وجود تجمّعات لممارسة التّفحيط، فهناك أماكن معيّنة يتجمّع فيها الشباب ويبدؤون بالمنافسات والاستعراض أمام مجموعة من النّاس، وهذا الأمر يستقطب المراهقين، ويحمّسهم على ممارسة التّفحيط وتعلّمه، والإدمان عليه دون تقدير للعواقب والمخاطر المترتّبة على القيام به وممارسته. علاج ظاهرة التّفحيط لعلاج ظاهرة التفحيط يجب عمل التالي.
 
[٣] التّوعية من قبل الأهل بالدّرجة الأولى، ثمّ المدرسة، ثمّ الدّولة، كما يجب أن تكون التّوعية دائمة مع ضرورة ذكر سلبيّات التّفحيط، وعرض تجارب سلبيّة لأشخاص مارسوه، ليتّعظ المراهقون، والشّباب. تشديد القوانين من قبل الدّولة، ووضع عقوبات تصل إلى الحبس، والغرامة المالية، وحجز السيارة، بحيث تكون هذه القوانين صارمة جداً ورادعة السيطرة من قبل الدولة على التّجمعات الشبابية الخاصة بممارسة هذا السلوك، وإغلاق الأماكن التي يتم التفحيط فيها، والإعلان بأن الاقتراب من تلك الأماكن سيكون تحت طائلة المسؤولية.
السيطرة على ما يعرض في الأفلام من مشاهد تثير الحماس لدى الشباب والمراهقين، بحيث تقطع هذه المشاهد، وتحد منها قدر الإمكان، وتنشر الوعي بمخاطر هذا السلوك. وفي الختام أقول إنّ المشكلة تبدأ عند الأهل وتنتهي عند الدولة، فعلى الجميع التصدي للحد من انتشار ظاهرة التّفحيط في مجتمعنا اليمن الريف أو الحضر، والحيلولة دون وقوع الحوادث التي تحصل نتيجة ممارسته هذه الظاهرة الخطيرة ، وعلى إدارة المرور أن تنشر باستمرار نشرات التوعية من خلال جميع وسائل الإعلام لمحاربة مثل هذا الظاهرة الاجتماعية الخطيرة التي أصبحت تمارس في أغلب المدن والأرياف في دولتي التي كانت تسمى ليمن.