آخر تحديث :السبت-13 يونيو 2026-12:45ص
أخبار المحافظات

كتاب جديد يضع الجامعة في قلب التنمية المستدامة.. من التحديات إلى الحلول "قراءة في كتاب جامعة حضرموت"

الجمعة - 12 يونيو 2026 - 11:46 م بتوقيت عدن
كتاب جديد يضع الجامعة في قلب التنمية المستدامة.. من التحديات إلى الحلول "قراءة في كتاب جامعة حضرموت"
المصدر: المكلا (عدن الغد) خاص:

يطرح الأستاذ الدكتور محمد سعيد خنبش رئيس جامعة حضرموت في كتابه الموسوم بـ "جامعة حضرموت قاطرة للازدهار والتميّز الدولي وبناء مراكز المعرفة – الواقع والتحديات"، سؤالًا جوهريًا يتمحور في: كيف يمكن للجامعة أن تكون جزءًا من الحلول وليست مجرد مؤسسة تعليمية؟

المؤلف _في كتابه الذي صدر مؤخرًا _ يجيب عبر رؤية تجعل الجامعة مركزًا للبحث والابتكار، ورافعة للتنمية المحلية، هذه الرؤية تفتح الباب أمام نقاش مجتمعي واسع عن العلاقة بين التعليم والاقتصاد، بين المعرفة والنهضة، وهو نقاش تحتاجه بلادنا اليوم أكثر من أي وقت مضى.

يقدّم الكتاب قراءة إستراتيجية لدور جامعة حضرموت في بناء مجتمع المعرفة، من خلال خمسة محاور رئيسة:

الأول الجامعة ومحركات الازدهار الاقتصادية، عبر ربط التعليم بالاقتصاد المحلي، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال. والثاني التميز الدولي للجامعة من خلال تعزيز معايير الجودة والانفتاح على الشراكات الإقليمية والعالمية. أما الثالث فقد خصه د. خنبش بجعل الجامعة مركزًا لإنتاج المعرفة، ودعم البحث العلمي والابتكار كونه أداة لإنتاج المعرفة التطبيقية، وذلك لترسيخ مكانتها بوصفها مصدرًا موثوقًا للمعرفة.

وركز في المحور الرابع على التحديات والفرص أمام جامعة حضرموت، من أبرزها ضعف الموارد المالية، ومحدودية البِنية التحتية، وكذا تأثير الظروف الاقتصادية والتنموية المحيطة بها، وفي المقابل تستثمر الجامعة الكفايات الأكاديمية المتميزة التي تمتلكها في إيجاد فرص واعدة يمكن البناء عليها لمواكبة الرقمنة، وربط الجامعة بقضايا التنمية وسوق العمل.

واختتم المؤلف كتابه بمحور خامس، وفيه وضع رؤية مستقبلية تبدو قابلة للتطبيق، تقوم على الجودة والابتكار والاستدامة، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع والبحث العلمي.

الكتاب يسلّط الضوء على دور الجامعة في التنمية المستدامة، ويطرح رؤية للانفتاح على الجامعات العالمية، مع تشخيص دقيق للتحديات التي تواجه التعليم العالي في اليمن.

ويعد هذا الإصدار إضافة نوعية للمكتبة الأكاديمية، ويعكس طموحًا لتجسيد الجامعة كجسر بين المعرفة والمجتمع.

من يقرأ كتاب "جامعة حضرموت قاطرة للازدهار والتميّز الدولي وبناء مراكز المعرفة" يدرك أن المؤلف لا يتحدث عن جامعة بعينها فقط، بل عن نموذج يمكن أن يُحتذى في العالم العربي، فالجامعة هنا ليست مجرد قاعات دراسية، بل مشروع وطني يطمح إلى أن يكون جزءًا من شبكة المعرفة العالمية.

الكتاب يفتح نقاشًا جادًا عن دور التعليم العالي في إعادة بناء المجتمعات، ويؤكد أن الاستثمار في الجامعة هو استثمار في المستقبل.

ويُحسب للكتاب أنه لا يغفل التحديات الواقعية، بل يضعها في إطار قابل للحل، وهو ما يمنحه قيمة عملية تتجاوز التنظير.