آخر تحديث :السبت-31 يناير 2026-07:11ص

في مثل هذا اليوم .. فقدت أبي

الأحد - 02 مايو 2021 - الساعة 10:41 م
محمد انور

بقلم: محمد انور
- ارشيف الكاتب


في مثل هذا اليوم قبل عام ال20 من رمضان فقدت أبي وتاج رأسي الغالي #أنور_الدرزي ، مضى عام على غيابك عننا تمر الأيام سريعا خاطفة ، أتذكر هذا اليوم وكأنه البارحة عندما طلبت من كل عيالك التجمع لكي تشوفهم و كأنك كنت حاسس بأن هذا أخر يوم من عمرك ، كان التعب يبان على ملامح وجهك ولكن كنت تحاول تضحك معانا وتلاعب الأطفال لكي تحسسنا بأنك مازلت الأب القوي ، ظللت اراقب حركاتك و أهمس بأذن زوجتي العزيزة واقول لها شوفي كيف يحاول يغالط مرضه وتعبه وما يوري نحن ، و بعدما خرج الجميع وانت تؤمن الكل يخلي باله من الكل .

روحنا لبيتي بالمعلا عادنا افتح الباب إلا وأخي حسين يتصل محمد تعالوا بسرعة أبي تعب علينا صوته كان خائف وصلت البيت الا وأبي في لحظاته الأخيرة وأمي و أختي فوقه يلقناه الشهادة و هو يرد بعدهم ، حاولت أخده المستشفى كان رافض تماما الخروج من البيت ، أخدناه بالغصب وصلنا المستشفى وقده يأخد أنفاسه الأخيرة توفي علينا في مثل هذه الساعات بالضبط بعدما كنا الخمسة الاولاد فوق رأسه وهو ينظر لوجوه أولاده صاروا رجال والحمدلله.

فارق الحياة و فارقنا كل شيء حلو وجميل في هذه الدنيا
اتذكر جيدا هول الصدمة عند أخوتي مشهد لا استطيع وصفة كنت أحاول تقوية نفسي لكي لا اسقط مثل اخوتي الكبير والصغير يبكي ويخبط رأسه بالجدار واللي يصايح الدكتور وانا احاول تهديتهم وتدارك الموقف لما هداء الجميع كلنا بنفس الكلمة أمي كيف ، أمي ايش نقوله فكان هنا دور الأخ الأكبر حفظه الله نزار أنور قال أنا بقدم البيت أبلغها ، والحمدلله كانت أمي قوية مؤمنه بالله صابره راضية لما كتبه الله وقدره و حمدت الله على ما أعطى و أخد .

الأب ثاني الأب عماد البيت وسند مهما كبرت وكنت قوي يظل هو الملهم المرجعية ، اللهم ارحم أبي و أسكنه فسيح جناتك و أغفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه ، اللهم احفظ واشفي وعافي كل آباءنا و أمهاتنا ولا تحرمنا من نورهم في هذه الدنيا .

#محمد_أنور_العدني
20 رمضان
2 مايو 2021م