آخر تحديث :الجمعة-30 يناير 2026-11:46ص
أخبار وتقارير

الفرقة الثالثة للطوارئ اليمنية: تفاصيل أول عملية عسكرية من نوعها في حضرموت واستعادة الأمن خلال 48 ساعة

الجمعة - 30 يناير 2026 - 11:36 ص بتوقيت عدن
الفرقة الثالثة للطوارئ اليمنية: تفاصيل أول عملية عسكرية من نوعها في حضرموت واستعادة الأمن خلال 48 ساعة
((عدن الغد))حمدي محمد

كشف اللواء عمار طامش، قائد الفرقة الثالثة بقوات الطوارئ اليمنية، عن التفاصيل الكاملة لأول مهمة قتالية تنفذها هذه القوة الناشئة، والتي تمثلت في استعادة السيطرة الأمنية على مديريات ومراكز محافظة حضرموت (الوادي والصحراء) خلال 48 ساعة فقط، وذلك في أول ظهور إعلامي له منذ بدء العملية.


وفي لقاء تلفزيوني خاص، أوضح اللواء طامش أن "قوة الطوارئ اليمنية" هي قوة حديثة النشأة، تم إنشاؤها بدعم مباشر من قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وبقرار جمهوري صدر هذا العام برقم (18)، مشيراً إلى أن التشكيل يتألف من 8 ألوية، تم تجهيز بعضها، بينما لا يزال تجهيز باقي الألوية جارياً.


كما أفاد قائد الفرقة الثالثة بأن الوحدة تلقت أمر التكليف بالمهمة بشكل طارئ يوم 2 يناير، لتبدأ التحرك فوراً نحو منطقة "الخشعة – خشم العين"، بهدف مساندة الفرق الأخرى الموجودة على الأرض. ووفقاً لتعليمات القيادة المشتركة ورئيس الجمهورية، تم تحريك القوة في أسرع وقت ممكن.


بدأت المواجهات المباشرة فور وصول القوة إلى منطقة العمليات في الساعة الثانية بعد ظهر اليوم نفسه، حيث اندمجت القوات في معركة شرسة في "الخشعة" استمرت قرابة ثلاث ساعات ونصف، تم على إثرها "كسر النسق الأولى" للخصم، ثم التقدم نحو "النسق الثانية" والمتمثلة في معسكر اللواء 37 وما حوله.

وأكد طامش أن السيطرة على منطقة الخشعة ومعسكر اللواء 37 اكتملت بحلول الساعة الخامسة والنصف مساءً.


بعد ذلك، تحركت القوة بشكل متتابع وسريع نحو مناطق "القعوضة" و"دوار المسافر"، حيث دارت اشتباكات محدودة، ثم توجهت في نفس الليلة نحو الساعة الحادية عشرة مساءً إلى مدينة "القطن"، التي تمت السيطرة عليها بحلول منتصف الليل.


ومع صبيحة اليوم التالي (3 يناير)، توجهت القوة بعد تجهيزها إلى مدينة "سيئون" مروراً بـ"شبام"، حيث واجهت بعض الاشتباكات قبل أن تصل إلى المدينة.


وعند الوصول، سيطرت القوة على المطار مباشرة، ونزلت عناصر الحماية، وتمت السيطرة على أغلب المرافق الحكومية الحيوية وتأمينها، بما في ذلك البنوك والسجل المركزي والدوائر الحكومية.


وأشار طامش إلى اكتمال السيطرة على كامل مدينة سيئون قرابة الساعة العاشرة والنصف صباحاً.


ثم واصلت القوة زحفها لتشمل مناطق "السوم"، "عصم"، "عشعش"، "معسكر القيعان"، "ثمود"، "رمى"، وصولاً إلى "خشم الجبل" باتجاه "حجر الصيعر". وأعلن قائد الفرقة أن مهمة القوة، التي استمرت 48 ساعة من بداية الاشتباك حتى تأمين جميع المناطق المحددة، قد اكتملت بنجاح.



وكشف اللواء طامش عن إنجازات مهمة خلال العملية، تمثلت في استعادة عدد من الممتلكات العامة المنهوبة، مثل الدبابات والذخائر، كما تم أسر عدد من العناصر، مع التأكيد على معاملتهم وفق الأصول وتمكين من يستحق الأمان منهم.


ولفت إلى وجود عملية "منهجية ومقصودة" للنهب لخلط الأوراق قبل دخول القوة، حيث فتحت معسكرات مثل معسكر اللواء 37 والمعسكر السويدي "على مصراعيها" للعامة لنهب محتوياتها.

إلا أن التعاون مع "الشرفاء" من أبناء المحافظة والسلطة المحلية ساهم في استعادة كثير من المنهوبات، سواء العربات أو الدبابات أو الأسلحة.


فيما ركز القائد في حديثه على الجهد المبذول لتطبيع الحياة المدنية مباشرة بعد السيطرة الأمنية.


حيث تم عقد اجتماعات عاجلة مع مدير مطار سيئون لبحث إعادة تشغيله، وتم تشكيل لجنة إشرافية لهذا الغرض، واستعادة بعض معدات المطار المنهوبة التي وصل بعضها إلى محافظة مأرب.

وأعرب عن تفاؤله بتشغيل المطار في فترة وجيزة.


كما أكد على التنسيق المباشر مع السلطة المحلية ومشايخ المناطق لتطمين المواطنين، وأن دور الفرقة هو "قوة مساعدة" لتطبيع الأمن والحياة المدنية.

وأشار إلى وصول قافلة غذائية إنسانية وتم توزيعها بإشراف مباشر من القوة بالتنسيق مع منظمة "إتلاف الخير".




كما قيّمت القيادة أداء الفرقة الثالثة بأنها "الفرقة الأولى التي تحركت في أداء مهامها في فترة وجيزة"، حيث تم تجهيزها والتحرك بها خلال ساعة إلى ساعتين فقط من تلقي الأمر، ودخلت المعركة فور وصولها للمنطقة مستخدمة تكتيك الهجوم الخاطف. وأشاد طامش برفع معنويات أفراد وضباط القوة رغم صعوبة النسق الدفاعي الذي واجهوه.


وحول الوضع الأمني الحالي، وصفه قائد الفرقة بأنه "من أفضل ما يكون" بفضل الله ثم التعاون الأهلي، مع وجود حس أمني عالٍ.

وأقر بوجود "بعض الشواذ" أو "خلايا نائمة" تحاول العبث، مؤكداً أنهم يرصدون أي حركة مشبوهة وسيضربون "بيد من حديد" كل من يحاول خلط الأوراق أو إعادة المنطقة إلى الوراء.


وتطرق اللواء طامش إلى الخطوات الإيجابية على الصعيد التنظيمي، مثل تشكيل "المجلس العسكري" تحت الإشراف المباشر لقيادة القوات المشتركة، واعتبر ذلك من أفضل الخطوات في موضوع إعادة الهيكلة العسكرية.


وفي ختام حديثه، وجه قائد الفرقة الثالثة رسائل شكر وعرفان إلى المملكة العربية السعودية قيادة وشعب، وإلى رئيس المجلس الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد العليمي على قراراته "الحكيمة"، كما شكر محافظ حضرموت ومشائخها وأبناءها على تعاونهم الذي كان "سنداً في إنجاز المهمة".


ودعا أبناء الشعب اليمني والجيش اليمني إلى "التلاحم حول الشرعية" وولاة الأمر، واصفاً المرحلة الحالية بأنها "حاسمة" وتتطلب وقفة رجال الشرفاء كصف واحد أمام أي مشاريع فرقة أو تدخلات خارجية تهدف إلى تشتيت الشعب اليمني.