آخر تحديث :الأربعاء-14 يناير 2026-11:00م

الماء الكوثر والتجار

الأربعاء - 15 سبتمبر 2021 - الساعة 10:17 ص
محمد عبدالله بارحيم

بقلم: محمد عبدالله بارحيم
- ارشيف الكاتب


اشتغلت في الآونة الأخيرة الكثير من محطات التحلية للمياه في عدن والذي تسمى بالدارجة العدنية (ماء كوثر).

يقوم أرباب هذه المحطات بتنقية المياه ومن ثم تعبئتها بأشكال من العبوات المختلفة المطلوبة للسوق المحلية.

ومن هنا وفي هذه الجزئية الهامة والتي تعتبر من الخطوط الحمراء في حياة كل فرد يجب أن تكون تلك المحطات محطات مرخصة من الجهات الرسمية لتنقية وتحلية المياه بالشكل المطلوب والمتميز.

أن الحالات المرضية الكثيرة اليوم والتي تشهدها عدن من مشاكل الكلى يجب أخذها بعين الاعتبار اولا من مصادر تلك المياه ومن محطات التحلية التي يجب أن تكون حسب معايير معينة تحددها الجهات المخولة للسماح بتلك المنشآت بالعمل دون الإضرار بالمواطنين.

نكتب اليوم هذه الكلمات لنجعلها شاهداً لنا عند الله وأبراءً للذمة مما أصبح عليه حال تلك المحطات وعدم مراعاتها أقل مسؤولية تجاه البشر.

أن من أهم وأهم مصدر لعيشنا هو الماء الذي خلقت المخلوقات منه وتعيش به يجب أن يكون التوجه الرئيسي لكل من المسؤول والتاجر لايصاله للناس نظيفاً معقما كي لا يضطر أحدهم.

أصبحت معايير افتتاح محطات التحلية تحكم بالمال لا بالضمير وهنا محاسبون امام انفسهم اولا كيف لهم أن يغشون الناس في أحد أهم مصادر الحياة والذي يترتب على الإخلال بمستوى نظافتها الكثير من المشاكل والتي تصل الى حد الفشل الكلوي عفانا الله واياكم.

وثانيا أمام الله كيف لهم أي هؤلاء التجار أن لايحكموا ضمائرهم ابتغاء المال وإلحاق الاذى والضرر في الناس وكلها ستنعكس عليهم وعلى من يعولون.

أوجه رسالة إلى المسؤولين في مكتب التجارة والصناعة أن يكون لديهم نزولات مزمنة لتلك المحطات للتأكد من مدى التزامهم بالمعايير المطلوبة منكم والا الاقفال والمحاكمة دون هوادة.

الماء الثلج أصبح مشكوكا في أمره كيف له ان يكون ماء صحي واول ماتفتح وتطعم الماء مالح مالكم كيف تحكمون.

اتقوا الله في شربة الماء ليس الموضوع ما لا يجنى بل حياة الإنسان أغلى من الماء فأحذر أيها التاجر أن تكون خصماً لدى الناس أمام الله يوم القيامة..