آخر تحديث :السبت-31 يناير 2026-07:11ص

من المسؤول عن هذا الإنهيار الاقتصادي وتردي الخدمات في عدن وباقي المحافظات المحررة ؟

السبت - 28 مايو 2022 - الساعة 02:58 م
محمد انور

بقلم: محمد انور
- ارشيف الكاتب


سؤال يراود كل الشعب دون شك والإجابة عليه انقسمت الآراء لتوجيه المسؤولية لأكثر من طرف وجهة ، تعالوا معي نستعرض أراء الفرق ونشوف من هو المسؤول عن هذا الانهيار الاقتصادي وتردي الخدمات في كل قطاعاتها.

الفريق الأول : ينظر الفريق الأول أن إقالة رئيس الوزراء وحكومته أمر ضروري جدا لأنهم فشلوا في مهامهم وهم المتسبب الرئيسي في كل ما يحدث لعدن والمدن التي تقع تحت سيطرتهم ويدعوا هذا الفريق الناس للخروج إلى قصر المعاشيق والمطالبة برحيل الحكومة الفاسدة ، و ينظروا بأن أي تحرك نحو محافظ عدن هو تحرك سياسي لا غير وحرف للبوصلة.

الفريق الثاني : ينظر الفريق الثاني أن إقالة محافظ عدن وكل سلطته المحلية أمر ضروري جدا لأنه فشل في مهامه وهو المتسبب الرئيسي في كل ما يحدث لعدن كونه صرح بالصوت والصورة على عدم السكوت على اي فساد ووعد بتقديم استقالته إذا استمر الوضع على ماهو عليه في صيف هذا العام ، ويدعوا هذا الفريق الناس للمطالبة برحيل المحافظ وينظر أن أي تحرك نحو المعاشيق هو عبثي وله أهداف سياسية لا غير وحرف للبوصلة أيضا.

الفريق الثالث : أن إقالة ورحيل رئيس الوزراء وحكومته و محافظ عدن وإدارته معا هو الحل الأمثل وان غير ذلك هي مطالب تخدم مشاريع سياسية لكلا الأطراف السياسية المتصارعة على الحكم وان أي تحرك لا يفضي عن رحيلهم معا هو مكسب سياسي لا شأن للمواطن فيه وحرف للبوصلة.

الفريق الرابع : والذي أن منهم ورأيي من رأيهم والله أعلم بوجهة النظر الصائبة ، هي لا مع الأول ولا الثاني ولا الثالث فهي تنظر بأن كل المذكورين أعلاه مجربين ولا يقدمون ولا يؤخرون بشيء وأنهم مجرد موظفي وأدوات لا حول لهم ولا قوة وان إقالة طرف وبقاء طرف أو رحيل الطرفين هو انتصار سياسي لقوى الصراع ، وينظرون بأن كل الفرق تركة اللاعب الأساسي وراحت تهاجم وتطالب الرابطة والمشجعين بتحقيق نتيجة مشرفة وهذا غير واقعي ولا مقبول ، كما يرى الفريق الرابع أن ( أمريكا و بريطانيا و السعودية والإمارات) هما اللاعبين الحقيقيون وهم صناع القرار ومن له السيطرة التامة على مقاليد الحكم وخيوط اللعبة لذلك إذا كانت هناك مطالب فيجب توجيهها للدول الأربع الوصية علينا وهي من تقول للشيء كن فيكون في بلادنا بعد قوة و مشيئة الله طبعا.

مثال للتوضيح وإثبات من هو المسؤول الحقيقي :
لنتخيل الوضع حسب رأي الفرق الثلاث الأولى إذا افترضنا رحل رئيس الوزراء وحكومته والمحافظ وإدارته وجاء أشرف أو أنزه و أرجل رجال الأرض و أكثرهم خبرة وإدارة بدلا عن المذكورين أعلاه وتم إعطائهم كافة الصلاحيات المطلقة للعمل على انتشال الأوضاع والنهوض بالبلاد ، بدون قبول وتوافق الدول الأربع المذكورة أعلاه هل سوف ينجحوا بتحقيق أهدافهم وانتشال الوضع بتأكيد الإجابة لا والف لا ، فإذا لم ترضى عنك الأربع الدول ولن تنفذ مشروعهم الدولي لن تستطيع تحريك حجرة في عدن والمدن المحررة.

لذلك على كافة الشعب إدراك الحقيقة ومن هو المسؤول الحقيقي ومن لديه مفاتيح اللعبة ومن يدير الأمور في عدن وان أي تحرك لإسقاط ( س أو ص ) في هذه المرحلة لن يقدم ولن يؤخر ولا يسمن ولا يغني من جوع أبدا ، فما هي إلا دغدغة للمشاعر وللشعب المطحون والهدف منه هو تحقيق مكاسب وانتصارات سياسية وأوراق ضغط يلعب بها الفرقاء السياسيين المتشاورين في الرياض سابقا المتواجدين في المعاشيق وجولد مور حاليا.

إن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي والشيطان.