آخر تحديث :السبت-07 فبراير 2026-02:08ص

الأحزاب السياسية اليمنية

الخميس - 04 أغسطس 2022 - الساعة 02:05 م
احمد بافقير

بقلم: احمد بافقير
- ارشيف الكاتب


بطبيعة الحال الأحزاب السياسية في كل العالم هي ناتج عن انقسامات الناس الايدولوجية او غيرها وهذا امر انتج الاحزاب السياسية لتكون الدولة ديمقراطية تمثل جميع البشر في هذه الدولة وبالتالي فإن ضرورة وجود الأحزاب ولاسيما في وقت الازمات والحروب لتعمل توازن بين الشعب والخروج بهذا البلد من الازمة وانا برايي الشخصي مع هذه النظرية ولا تقل اهمية الاحزاب ودورها في الصراعات والحروب الاهلية عن القوة العسكرية بل ربما هي أهم من القوة العسكرية لانها تمثل السياسة . والشعب. والارادة  

لدينا مشكلة في الاحزاب اليمنية ويجب ان نشخص المشكلة وبالتالي نجد الحلول ولعل هناك من يقرأ أو يسمع من قيادات الاحزاب او على الاقل نكون قد سجلنا موقف بشأن الأحزاب السياسية لان الجيل القادم لن يرحم فشل هذه الأحزاب  

برايي ان سبب فشل الأحزاب في حرب اليمن له أسباب عديدة وربما استطيع ان اتطرق لبعصها ولم يحالفني الحظ بتشخيص كل الحالة ولكن بمنظوري الشخصي.

اولا : الصراع التاريخي بين قيادات الأحزاب  مما ادى الى حالة تنافر منذ 2011 ومحاولة كل حزب الانفراد بالسلطة على أساس القوة والمظلومية والانتقام وهذا بدوره سهل للحوثيين اختراق قواعد هذه الأحزاب والسيطرة على الساحة السياسية الشعبية وبالخصوص القبلية والشبابية وبالتالي نتج عنه قوة خفيفة يتحكم بها الحوثيون بدون ان تشعر هذه الأحزاب أنها قد تفقد ثقة قواعدها وفي أماكن تعتبر مركز رئيسي لبعض الأحزاب. 
ثانيا: ارتهان قيادة الاحزاب واعتمادها على الخارج في التمويل والدعم والرأي السياسي والتبعية وعدم ثقة القيادة بقدرات وقوة قواعدها وخاصة من الشباب مع ان هذه القواعد هي من اعطت للأحزاب زخمها الشعبي في أحداث 2011 وللاسف فان هذا الامر سبب فجوة كبيرة من عدم الثقة بين القيادة والقواعد الشعبية.

الصراع الأيدلوجي وعدم الثقة بين الأحزاب وهو ما لا يخفى على احد وهي غلطة تاريخية خاصة بقيادات الأحزاب بعد 2011 فلا يعقل ان تكون في وضع سياسي انتقالي البلد إلى هاوية الحرب الأهلية والقيادات تسعى لارضى الامتداد الحزبي لها خارج الوطن على حساب الوطن.

وحلحلة هذه المشاكل يجب من خلال الاحزاب نفسها بوقفة صادقة من قياداتها المخلصة للوطن ولقواعدهم الشعبية الانتخابية وبالتالي تغيير قيادات الأحزاب من الصف الاول وتحييدهم عن العمل السياسي المباشر مما سينتج عنه دخول جيل جديد سيكون قادر على القيادة بدون التقيد والتقوقع على نفسه والدوران في فلك الصراع التاريخي ولديه مرونة في التعامل والحركة داخل وخارج الوطن.

إعادة الثقة بين الاحزاب من خلال تقديم التنازلات السياسية واعادة تفعيل الدور الرقابي لهذه الاحزاب والدور التوعوي للقواعد الحزبية التي يستغل الحوثيين هذا الفراغ لانتاج جيل لا يعرف الا دولة الحوثي.

في غفلة من الأحزاب التي تريد انتاج جيل مبني على صراع عقيم بينهم 
تشكيل لجنة تواصل من كل الاحزاب بانعقاد دايم وتكون الواجهة السياسية للأحزاب أمام الخارج وهذا ماهو متعارف عليه في كل بلدان العامل احزاب أزمة احزاب تدير اللازمة لاخراج البلد من وضعه.  

صراع الاحزاب دمر العملية السياسية وأحبط المعنويات الديمقراطية للقواعد الشعبية وأوقفت العمل السياسي في مجلس النواب على وجه الخصوص وهو الأمر الذي يستغله الحوثيين بشكل جيد وبترتيب عالي مما سيترتب عليه انتهاء هذه الاحزاب في مناطق سيطرة الحوثي بشكل يصعب اعادة ثقة القواعد الانتخابية.