آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-11:06ص

المجد لكم أبطالنا

الأحد - 19 فبراير 2023 - الساعة 03:43 م
صدام المثيل

بقلم: صدام المثيل
- ارشيف الكاتب


منذ انطلاق الشرارة الأولى للمقاومة في وجه المليشيات الحوثية المارقة، وأنا أقف بجانب أبطالنا كجزء من مهمتي الإعلامية لتوثيق مرحلة مهمة من تاريخ يمننا الكبير؛ حتى تتمكن الأجيال القادمة من معرفة ما حدث بالتفصيل في هذه المرحلة الفاصلة من مراحل نضال أحرار اليمن ضد الظلم والكهنوت والاستبداد والاستعباد...
مدوِّناً ذلك بحبر الفخر والإعتزاز، ومن خلال مسيرتي المهنية والوطنية سجلت بطولات رجالنا في الجبال الشاهقة والتلال القاسية في الصحراء اللاهبة بين الصخور والرمال، في المتاريس المحفوفة بالمخاطر والمواقع المستهدفة بالقصف والقنص.

بين البرد القارس والرياح اللافحة، في معاناة شديدة وظروف قاسية، يسمعون ما يخيف ويرون ما يؤلم، شعث غبر، يأكلون ويشربون ما تيسّر من الطعام والشراب المتواضعين، ويلبسون وينتعلون ما لا يقيهم حَرّ الصيف ولا برد الشتاء، بعضهم قد قضى نحبه شهيدًا، وآخرين في مساكن الجرحى معاقو ومبتورو الأطراف.

كل ذلك في سبيل تحرير الأرض والإنسان من عصابة فاقت في إجرامها ووحشيتها ما لا يتصوره عقلا... عصابة عاثت في الأرض فساداً واستحلت دماء وأعراض وأموال اليمنيين حتى من باعوا أنفسهم ودينهم ووطنهم لها... عصابة كهنوتية إمامية جارودية فاقت في جرائمها أقذر وأفجر العصابات على مستوى العالم وعبر أكثر من 1200 سنة، لم يسلم من بطشها أجدادنا الأحرار الشرفاء الذين دافعوا عن كرامة ومجد هذا الشعب.

ومن أبرز ما لاحظناه في هذه المرحلة المصيرية، وجود بعض الشواذ ممن ينتقص دور أبطالنا في تلبية النداء الجمهوري والوطني، بل وينتظر لحظة سقوط موقع أو جبهة أو معسكرٍ ما؛ ليطرب ويرقص فرحاً، أي خبث تجسد فيهم وأي لعنه حلت على الوطن بهم.

أقول لأبطالنا الميامين لا تلتفتون إلى ضعاف النفوس الذين انهزموا رغم أنهم بعيدون عن أرض المعركة، سلام على فوهات بنادقكم الغاضبة وعلى قطرات العرق السابحة في وجوهكم التي تفوح منها رائحة العزة والكرامة.
إنها معركة وجود وكرامة لا تقبل سوى فصيلة واحدة من الدم هي فصيلة الأحرار ستكون الأيام قاسية فكونوا أشد وأقسى ستتشرد أسركم وتقل ذخائركم لكن بصبركم سيأتي النصر الذي تستحقونه عن جداره.

لقد شهدت على لحظات انتزاعكم المواقع والتراب واحدة واحدة من براثن المليشيات الحوية، حين خضتم أعظم المعارك وأشرسها طوال سنوات الحرب، خبرتكم القتالية وثباتكم على الأرض كفيلة باستعادة الوطن الذي ينتظر ملايين اليمنيين أن تخلصوه من أذناب إيران المتوردة.
كفاح حتى النصر أو النصر...- بإذن الله- تعالى.