في عالم مليء بالتحديات نجد أنفسنا أحياناً مضطرين للصمود ومواجهة الواقع خصوصاً في ظل ارتفاع الأسعار والصرف، وانقطاع الكهرباء والماء، .....
ورغم ذلك أصبح "التطنيش" جزءاً من ثقافتنا اليومية وكأن الحل يكمن في التغاضي عن الواقع بدلاًمن مواجهته.
لكن هل "التطنيش" هو الحل؟ الصمت قد يخفف من التوتر لكنه ليس حلاً دائماً عندما نتجاهل الأمور دون اعتراض نتنازل تدريجياً عن حقوقنا ونسمح للفوضى بالاستمرار.
ومع ذلك هناك مواقف لا تستحق المواجهة أحياناً ويكون التجاهل هو الخيار الأفضل.
إليكم قصة واقعية توضح ذلك: رجل خيّر كان يوزع سلال غذائية على الأسر المحتاجة نظراً لكثرة المحتاجين قرر تقسيم كل سلة بين أسرتين أحد الأشخاص حصل على نصيبه من السلة الغذائية مع جاره ولكن جاره بمجرد أن استلم السلة وأدخلها منزله رفض أن يعطيه نصيبه حاول هذا الشخص بشتى الطرق لإقناع جاره بالعدل حتى أنه كتب في ذلك شعراً ولكن جاره لم يلين وظل رافضاً فاستشار احد الأشخاص ماذا يعمل فأشار عليه أن الأمر لايستحق وأن يطنش لكن هذا الشخص لم يطنش.
وفي نهاية المطاف لجأ هذا الشخص للعنف فقام بكسر أنف جاره وضربه حتى تسبب له بعدة كسور في الضلوع وجروح في الرأس النتيجة كانت مؤسفة حيث اضطر الجار المعتدى عليه للعلاج وتدخل التحكيم القبلي مما أدى إلى تعويضات مالية بملايين الريالات لو أنه "طنّش" وتجاهل الأمر من البداية لربما لم يصل الحال إلى هذه النهاية الكارثية.
بالتالي فإن بعض الأمور لا تستحق العناء فحتى لو كانت الظروف صعبة تذكروا أن "التطنيش" أحياناً يكون هو الحل الأمثل.
لكن هل أراضي الجامعيين في عصل المنصورة بالرغم من وجود حكم قضائي تستحق الوقوف والصمود أم نطنش؟
ومع ارتفاع سعر الصرف هل الرواتب التي لم تعد لها قيمة والتي قد تصل في المستقبل إلى قيمة كيس صابون تستحق أن نتكلم أم نطنش؟