أسر الشهداء والمتضررة منازلهم الذين ضحوا بأرواحهم لأجل الله ثم الوطن اليوم يُكافؤون بالإخلاء إلى الشارع.......
في عام 2015 حينما دمرت الحرب منازلهم ولم يجدوا مأوى لجأت أسر الشهداء والمتضررين من حي السلام في خور مكسر إلى عمائر التأمينات بإذنٍ من المقاومة التي كانت على دراية كاملة بما حلّ بهم من دمار.
أبناؤهم قدموا أرواحهم في سبيل الله والوطن ونالوا شرف الشهادة بعد مقاومة بطولية ولكن اليوم وبعد مرور تسع سنوات أين الدولة من معاناة هذه الأسر؟ لماذا لم يتم إعادة بناء منازلهم المهدمة أو تقديم أي حلول ملموسة لهم؟
بالأمس كانت الدولة تُمجد شجاعة هؤلاء الشهداء والمقاومة الباسلة أما اليوم فتتخذ قرارات قاسية بإخراج أسرهم إلى الشارع دون أن تُقدم لهم حلولًا بديلة أو حتى مرضية.
نذكر أن المقاومة في تلك الفترة كانت تتبادل السلاح لندرة توفره ومع ذلك صمدت عدن حتى حققت النصر في 27 رمضان صحيح أن النصر كان غاليًا لكن ما يؤلمني اليوم هو أن تلك التضحيات لم تجد من يُنصفها.
الدولة التي تخلت عن واجبها أثناء الحرب وتركت عدن تواجه مصيرها بمفردها تواصل اليوم تخليها عن مسؤوليتها تجاه أسر الشهداء والمتضررين.
كيف يمكن للدولة أن تتخذ قرارًا بإخراج أسر الشهداء والمتضررين من منازلهم المؤقتة دون أن تبني لهم منازل بديلة؟
أين الحكمة والعقل في مثل هذه القرارات؟ كيف يُعقل أن نترك من ضحوا بكل ما لديهم يواجهون مصيرًا مظلمًا؟
إذا كان الجنان يحتاج لعقل فكيف للعقل ان يغفل عن حقوق من ضحوا بأغلى ما يملكون؟