آخر تحديث :الخميس-14 مايو 2026-06:15م

بين أمواج اليأس وبصيص الأمل ..

الإثنين - 15 ديسمبر 2025 - الساعة 10:58 ص
ابراهيم محمد عبده داديه


صارت الحياة في اليمن قاسيةً للغاية

إلى حدٍّ يفوق الاحتمال، وتحولت فيه

الأوضاع الراهنة إلى تراجيديا حقيقيه

ومأساةً إنسانية تُشبه رحلةً في محيط

هائجٍ تتلاطم فيه الأمواج العاتيه بلا

هواده، وتشتد به العواصف القويه بلا

توقف ، والإصرار على مواصلة العمل

في هذه الظروف ليس شجاعةً بل إنه

مغامرةٌ متهوّرةٌ، أو انتحارٌ اقتصاديٌّ لا

يرحم.، وفي كل يوم تواجهنا تحدياتٌ

جديدة وتثقل كاهلنا صعوبات تتكاثر

وتحاصرنا عراقيلٌ لا تنتهي وتنهك كل

قوانا معوقات ليس لها آخر ولا وصف

تقف أمامنا كأنها جدارٍن منيعه صلده

تقف حائلًا أمام أبسط مقومات الحياة

والعيش والعمل و لا نملك من أمورنا

شيء سوى الشعور بالعجز والوقوف

مكتوفي الأيدي تحيطنا جدارن معتمه

من كل جانب تحجب عنا الضوء نقف

خلفها بصمتٍ ،وقد أغلقت علينا كل

الأبواب والنوافذ التي يدخل منها النور

فصرنا أسرى لمشاعر اليأس والإحباط

يساورنا شعورًا عميق بالانطفاء وفقدنا

الرغبه في كل شيء ، ومع ذالك لا زلنا

نبذل مجهود مضني ،في الجرى خلف

أسباب العيش والبقاء ، ونحيا بأنفاسٍ

متقطعةٍ، ونكاد نختنق بأنفاس الحياة

الثقيلة وكأننا نعيش دهاليز ليلٍ طويل

بلا نجوم، ولا أملٍ يلوح في الأفق.يحمل

في طياته البشرى لنا والأمل بغداً افضل


نبحر على متن قاربٍ متهالك تكسرت

أشرعته وتاهت بوصلته ، تتناوب علينا

أمواج المشاعر السلبيه العاتيه ، فتارةً

تدفعنا إلى قاعٍ مكتظ بمشاعر الحزن

و الخذلان ، وتارةً تقذف بنا إلى سطح

هش لا يحتمل ثقل وحجم التحديات

التي نواجهها ولا المعاناه التي نعيشها

ونجد أنفسنا نقف أمام كم هائل من

العقبات ،والعراقيل ،والمعوقات التي

لا تنتهي ونواجه عواصف عاتيه ورياح

هوجاء ،نصارع فيها تحدياتٍ لا تهدأ

و صعوبات تتكاثر كل يوم ،نغدو فيها

كريشه في مهب الريح ، أو مثل طائر

حزين مهاجر، قد أنهكهً التعب ، وهو

يبحث عن مأوى يقيه من برد الشتاء

القارس ومرارة اليأس و الإنكسار .


تسكننا غربةٌ لا يواسيها أحد، وحيرةٌ لا

يبدّدها جواب كلما ضننا أننا قد بلغنا

نهاية المعاناة،، تفاجئنا صعوباتٌ أكثر

قسوة،،، تسلبنا ما تبقّى فينا من صبرٍ

وقوة. فتتهاوى عزائمنا،،، وتخور قوانا،

وتغدو أرواحنا مرهقه حتى آخر رمق،

وأنفسنا منكسرةً كزجاجٍ مهشّم، وكإن

الحياة صارت لنا اليوم امتحانٌ صعب

بلا نهاية،، نخوضه بلا رغبةٍ ولا اختيار

وقلوبٍنا فيه مثقلةٍ بالأحزان، و تلفحها

نيران هذه الحرب الظالمه التي أكلت

الأخضر واليابس ،،و تركت فينا قنوطاً

قاتلًا يطفئ أي جذوة أمل في أعماقنا

وصرنا نعيش في الظلام ونحيا دهاليز

نفق مظلم لا يعرف درباً إلى النور ولا

طريقاً إلى السلام او سبيلاً الي النجاه


آن لنا أن نتوقّف لحظةً، نتأمل فيه ما

آلت إليه أحوالنا،ونسأل أنفسنا كيف

وصلنا إلى هذا النفق المظلم وكيف

نجد طريقًا إلى النور في زمنٍ اصبح

فيه الأمل نجمًا بعيدًا يشعّ في سماءٍ

موحشةٍ ، يأبى أن يقترب من سمائنا

إن المرحلة الراهنة التي نعيش فيها

تتطلب منا تغليب صوت الحكمه

والعقل ولمّ الشمل،وتوحيد الكلمة

للخروج من دائرة الانهيار والعبور إلى

أفقٍ أكثر استقرارًا. لننجو بأنفسنا من

هذا الجحيم الذي نحن فيه ولنخطو

قدماً إلى الأمام لنلتحق بركب التقدم

والتطور والإزدهار الذي يعرفه العالم

اليوم ، لنضمن غداً افضل ،ومستقبل

أجمل آمنٍ ومستقر ومزدهر ننعم في

خيره وتنعم به الأجيال القادمه بعدنا


نحن جميعًا نتطلع إلى بصيصٍ من نورٍ

يضيء أرجاء وطننا الحبيب يعيد الحياه

لارواحنا ، ويمنح قلوبنا المرهقة السلام

والدفء بعد أن أنهكنا الحزن وغاب منا

الأمل ،،ونال منا الأسى والإحباط واليأس


بقلم /إبراهيم محمد داديه-اليمن