آخر تحديث :Tue-10 Mar 2026-05:43PM

العبث بالوطن .. المملكة والفوضى في الجنوب

السبت - 10 يناير 2026 - الساعة 02:05 م
عبدالرحيم المحوري

بقلم: عبدالرحيم المحوري
- ارشيف الكاتب


ما يجري اليوم في الجنوب ليس إلا عبثًا بالوطن، فقد عبثت المملكة بالوضع الجنوبي، وانتشرت الفوضى والنهب بسببها. فهي فصفت دون أن يكون لها مكان على الأرض، والدولة التي تتكلم عنها المملكة مختطفة عندها في الرياض، وما نشاهده مجرد قرارات حبر على ورق دون أن يكون لها ثقل ووجود في الميدان وفي العاصمة عدن حاليًا.*


*الشعب لا يريد قرارات تأتي من الخارج، وهي بعيدة عن معاناة الشعب، بل يريد من يتكلم باسمه ومن يدعي تمثيله أن يكون حاضرا بينهم، يعمل ويوفر الخدمات ويقيم الأمن والأمان ويحافظ على مؤسسات الدولة. ليس رئيسًا تم اختياره من الخارج ويصدر قرارات وهو في فندق من فنادق الرياض، والبلد تغرق في الفوضى والتدمير والسلب لمقوماتها.*


*من خلال المجريات، لا أعتقد أن قوات درع الوطن قادرة على القيام بدور القوات التي تم تفكيكها، لأنها لا تحمل العقيدة التي ملكتها تلك القوات، ولا تملك الخبرات القتالية التي اكتسبتها تلك القوات من خلال حروب الحوثي والجماعات المسلحة، بالإضافة إلى الولاء لمشروعها التي تحمله ومصيرها المشترك.*


*اليوم، المملكة عليها تحمل المسؤولية، فكل ما سوف يجري من إراقة الدماء وتخريب الممتلكات وفقدان الدولة لمكانتها والعبث بها وغياب الخدمات ومعاناة الشعب في تأخير رواتبه سوف تتحمله أمام الله، وبالذات في هذا الشهر الحرام.*


*اليوم، المملكة بحاجة لإصلاح ما تضرر بسرعة ودون تأخير، قبل البحث عن لقاءات وحوارات، فالداخل أهم من كل شيء، وبعد إصلاح الوضع وتأمينه يتم انعقاد أي حوارات ومشاورات، وليس الآن والوضع غير مستقر. وبالتالي، ستكون أمام المجتمع الدولي دولة فشلت في تدخلها وجعلت البلد المشرف على أهم الممرات الدولية في حالة الفوضى، وسوف تتحمل عواقب ذلك الفشل إن لم يكن عاجلًا فاجلًا.*


*نحن لا نريد لها ذلك، فدول الغرب ليس لها صديق أو حبيب، بل تحاول أن تجد المبررات للوصول إلى بلاد الحرمين تحت أي ذرائع مهما دفعت لها الملايين وبراميل النفط. فقد يتنكر لها حتى رئيس المجلس الرئاسي ويدعي أنه فرض عليه إقرار القرارات من المملكة لكونه يتواجد في كنفها ولا يستطع الرفض، بل سيقول أجبر على ذلك، وسيحملها المملكة إذا اشتدت عليه الأمور وخرج من الرياض.*


*نتمنى من المملكة السعودية تدارك الأمر والعمل على تطبيع الأوضاع في الجنوب بسرعة لكي يحس المواطن أن هناك تحسنًا في التغيير، مع عدم المساس بمضمون قضية الجنوب لأنها قضية شعب وليست قضية مكون.*