في خضم التساؤلات المتكررة أين كوادر أبناء عدن؟ وأين الكوادر المؤهلة القادرة على إدارة المؤسسات الأمنية والخدمية بكفاءة ومسؤولية؟ تبرز نماذج وطنية عدنية مشرفة جرى تهميشها وإقصاؤها دون مبررات مهنية أو إدارية ومن بينها الكادر العدني.
هنا نقدم نموذج من العشرات النماذج العدنية المهمشة المقدم /محمد سعيد محمد هو أحد أبناء مدينة عدن/ المعلا ومن الكفاءات الأمنية المؤهلة علميًا وعمليًا وخريج كلية الشرطة ويحمل بكالوريوس في العلوم الشرطية إضافة إلى تأهيل أكاديمي في اللغة الإنجليزية ودورات متخصصة في الحاسوب ما يعكس امتلاكه لأدوات المعرفة الحديثة المطلوبة في العمل المؤسسي.
لم تقتصر خبرة الشاب محمد سعيد على الجانب الأكاديمي بل راكم خبرة عملية واسعة من خلال تقلده عددًا من المواقع والمسؤوليات المهمة، منها:
العمل في قسم التزوير بمصلحة الهجرة والجوازات
العمل في مكتب مدير أمن صنعاء
قيادة سرية شرطة راجلة
قيادة سرية خفر السواحل
شغل منصب مدير الشؤون الإدارية في معهد خفر السواحل
كبير مهندسي خفر السواحل
القائم بأعمال مدير عام معهد خفر السواحل
مدير عام عمليات مصلحة خفر السواحل
وإلى جانب ذلك شارك في عدد كبير من الدورات التدريبية المتخصصة داخل اليمن وخارجه، حيث سافر إلى دول عدة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان، لبنان، السعودية، والهند، وتلقى تدريبات نوعية في:
الأمن البحري
مكافحة التهديدات في المجال البحري
تطبيق القانون البحري
مكافحة القرصنة وتهريب السلاح وفق معايير IMO
إدارة الأزمات والعمليات
القيادة والمسؤولية الأمنية
التعاون الدولي ومهام خفر السواحل
هذه الخبرات المتراكمة تجعل من المقدم محمد سعيد محمد نموذجًا للكادر العدني القادر على الإسهام الفعلي في بناء المؤسسات الأمنية، لا سيما في مرحلة حساسة تتطلب الاعتماد على الكفاءة لا المحسوبية، وعلى الخبرة لا الانتماءات الضيقة.
إن إقصاء مثل هذه الكفاءات يبعث برسالة سلبية لأبناء عدن مفادها أن التأهيل والعلم والخبرة لا تشفع لصاحبها، في الوقت الذي تعاني فيه المؤسسات من ضعف الأداء وسوء الإدارة.
وهنا يبرز السؤال المشروع لماذا يتم تهميش كوادر مؤهلة من أبناء عدن بينما تمنح المواقع الحساسة لأشخاص أقل كفاءة؟
إن إنصاف الكوادر العدنية المؤهلة، وعلى رأسهم أمثال محمد سعيد محمد، ليس مطلبًا مناطقيًا، بل ضرورة وطنية لإصلاح مؤسسات الدولة، وبناء جهاز أمني مهني يخدم المواطن ويحمي الوطن.
عدن لا تفتقر إلى الكفاءات… لكنها تفتقر إلى قرار عادل يعيد الاعتبار لأبنائها.
